والنهي يقتضي طلب الكف دائمًا وفورًا، لأنه لا يتحقق المطلوب وهو الكف ألا إذا كان دائمًا، بمعنى انه كلما دعت المكلف نفسه إلى فعل المنهي عنه كفها، فالتكرير ضروري لتحقق الامتثال في النهي، وكذلك المبادرة لأن النهي عن الفعل إنما هو تحريمه لتلاقي ما فيه من مضار، وهذا واجب في الحال, لأن من نهي عن شئ إذا فعله ولو مرة في أي وقت لا يتحقق أنه امتثل، فتكرير الكف وكونه على الفور من مقتضيات النهي، فصيغة النهي المطلق تقتضي الفور والتكرير، وصيغة الأمر المطلق لا تقتضي فورًا ولا تكريرًا.
ــــــــــــــــ