فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 296

الأرض في يد أربابها واستثمارها كإصلاح طرق الري والصرف، وإقامة الجسور، وتمهيد الطرق وحمايتها من العدوان عليها، ومعونة الفقراء، والمساكين، وغير ذلك مما تستوجبه المصلحة العامة والتأمين الاجتماعي.

وقد أطلق الأصوليين على ضريبة الأرض العشرية أنها مؤونة فيها معنى العبادة، وعلى ضريبة الأرض الخراجية أنها مؤونة فيها معنى العقوبة. أما العلة في أن كلًا منهما مؤونة فظاهرة، لن مؤونة الشئ ما به بقاؤه، وهذه الضريبة بها الأرض في أيدي أهلها مستثمرة غير معتدى عليها. وأما العلة في أن ضريبة الأرض العشرية فيها معنى العبادة فظاهرة أيضًا، لأن زكاة الخارج من الأرض تصرف مصارف الزكاة. وأما العلة في أن ضريبة الأرض الخراجية فيها معنى العقوبة فغير ظاهرة، لأن الخراج ضريبة وضعها عمر بن الخطاب على الأرض الزراعية التي استبقيت في أيدي غير المسلمين ليصرفها في المصالح العامة نظير الضريبة التي فرضها الله على الأرض التي في أيدي المسلمين لصرفها في المصالح العامة. والآراء التي تبودلت بين عمر وكبار الصحابة في وضع هذه الضريبة لا يؤخذ منها أن فيها معنى العقوبة.

4 -الضرائب التي فرضت فيما يغنم بالجهاد، وفيما يوجد في باطن الأرض من الكنوز والمعادن، فإن الشارع جعل أربعة أخماس الغنيمة للغانمين وخمسها لمصالح عامة بينها الله في القرآن بقوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال:41] ، وجعل أربعة أخماس ما يوجد من المعادن والكنوز للواجد، وخمسة لمصالح عامة بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت