الصفحة 10 من 27

راجحة في مقابلة مفسدة متوهمة يظنها الفقيه ويسد بابها فإنه بذلك - أومن حيث لا يشعر - يسيء إلى الشرع.

ثانيا: منهج المبالغة في التيسير والتساهل:

إن التيسير هو مطلب من مطالب الشريعة الإسلامية، ولكن الغلو فيه يؤدي إلى نتائج

غير حميدة بل ربما إلى الانسلاخ عن أحكام الشرع. والسبب في غلو أصحاب هذا المنهج قد تكون الهزيمة النفسية أمام تقدم الغرب في نواحي عدة من تكنولوجيا واقتصاد وصناعة ... وقد يكون حب الظهور والشهرة في وسائل الإعلام، وقد تكون رغبة في الدنيا، إلى غير ذلك من الأسباب، ولكن لا يخفى على أحد الآثار السلبية لهذه الأحكام الصادرة من هؤلاء على الدين وعلى المسلمين.

ويمكن ذكر أهم ملامح هذا الاتجاه فيما يلي:

-الإفراط في العمل بالمصلحة ولو عارضت النصوص. فالمصلحة إذا كانت لا تعارض نصا أو إجماعا معتبرة عند العلماء، ولكن بعض المفتين في وقتنا الحاضر أخذوا بالمصلحة على وجه المبالغة فأصدروا فتاوى تخالف نصوصا صريحة.

-تتبع الرخص. الرخص الشرعية ثابتة بالقرآن والسنة، فلا بأس بالعمل بها مع مراعاة شروطها. ولكن التنقل بين المذاهب و انتقاء الأقوال في مسألة واحدة بغية الترخص فقد كرهه العلماء واعتبروا فاعله فاسقًا.

-تتبع الحيل الفقهية الباطلة - بغية التنصل عن الأحكام الشرعية.

ثالثا: منهج الاعتدال والوسطية:

يجب على الناظر في أحكام النوازل أن يسلك طريق الاعتدال والوسطية. يقول الإمام الشاطبي:"المفتي البالغ ذروة الدرجة هو الذي يحمل الناس على المعهود الوسط فيما يليق بالجمهور، فلا يذهب بهم مذهب الشدة ولا يميل بهم إلى طرف الانحلال. والدليل على صحة هذا أنه الصراط المستقيم الذي جاءت به الشريعة فإنه قد مر أن مقصد الشارع من المكلف الحمل على التوسط من غير إفراط ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت