الصفحة 17 من 27

الأحكام، باب ما جاء في القاضي كيف يقضي 3/ 255 برقم 1327 وفعل الصحابة - رضي الله عنهم - كان على هذا المنهج، يردون النازلة الواقعة في عصرهم إلى الكتاب أولا، فإن لم يجدوا فيه حكمها فإلى السنة، فإن لم يجدوا فيها يجتمعون ويتشاورون فيصدرون حكما حيال تلك النازلة.

وهذا الترتيب في طريقة الاستنباط هو طريق السلف الصالح رحمة الله عليهم. لذا يجب

على الفقيه أن لا يتجاوز الكتاب والسنة إلى غيرهما من الأدلة إلا حين يفتقد الدليل منهما صراحة أو إشارة.

الدليل الأول: الكتاب:

هو القرآن الكريم، و"هو كلام الله تعالى المنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باللسان العربي، للإعجاز بأقصر سورة منه، المكتوب في المصاحف المنقول بالتواتر، المتعبد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس" [1] .

والقرآن هو الأصل الأول الذي يستند عليه، حيث ما من حكم إلا وقد جاء بيانه فيه إما نصا عليه أو دلالة، ووردت فيه الأحكام إما تفصيلا وهذا قليل، أو إجمالًا وهو الغالب. وما أجمله القرآن جاء تفصيله في السنة النبوية.

قال الإمام الشاطبي:"لا ينبغي في الاستنباط من القرآن الاقتصار عليه دون النظر"

في شرحه وبيانه وهو السنة، لأنه إذا كان كليا وفيه أمور كلية كما هو شأن الصلاة والزكاة والحج والصوم ونحوها؛ فلا محيص عن النظر في بيانه" [2] ."

الدليل الثاني: السنة النبوية:

(1) أصول الفقه الإسلامي، د. وهبة الزحيلي 1/ 405 (دار الفكر، دمشق، ط 3، 1426 هـ=2005 م) .

(2) الموافقات 4/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت