الصفحة 18 من 27

والسنة عند الأصوليين:"كل ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من الأدلة الشرعية مما ليس بمتلو، ولا هو معجز، ولا داخل في المعجز. وبعبارة أخرى، هي: كل ما صدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير" [1] .

وقد أجمع المسلمون على لزوم سنته - صلى الله عليه وسلم -؛ والأدلة على ذلك كثيرة، منها قوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللهَ والرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الكَافِرينَ} [آل عمران: 32] ، وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤمِنٍ ولاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُوله أمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِم وَمَنْ يَعْصِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] .

وطرق بيان السنة النبوية للقرآن الكريم متنوعة، وهي:

-تفصيل مجمله، كبيان صفة الصلاة والحج.

-وتقييد مطلقه، كتقييد قطع اليد من الرسغ، حيث أطلق في الكتاب الكريم: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِما كَسَبَا نَكَالًا منَ اللهِ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] .

-وتخصيص عامه، كقوله - صلى الله عليه وسلم: (ليس لقاتل شيء) [2] ، فإنه مخصص لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُم لِلذّكرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] .

الدليل الثالث: الإجماع:

الإجماع هو:"اتفاق المجتهدين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته في عصر من العصور على حكم شرعي" [3] .

(1) أصول الفقه الإسلامي، د. وهبة الزحيلي 1/ 432.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6/ 220.

(3) أصول الفقه الإسلامي، د. وهبة الزحيلي 1/ 469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت