الصفحة 24 من 27

ثالثا: التعرف على حكم النازلة بطريق التخريج:

حركة الاجتهاد كانت فعالة من عهد الصحابة - رضي الله عنهم - حتى ظهور المذاهب الفقهية واستمرت إلى ظهور التقليد، أي إلى القرن الرابع الهجري تقريبًا، وبعد هذه الفترة عم التقليد وقلّ

أهل الاجتهاد المستقل، ومن ثم التزم أتباع كل مذهب بآراء أئمتهم، واستنبطوا منها الأصول والقواعد، وأخذوا يلحقون كل نازلة جديدة بما يشبهها مما نص عليه الإمام، وهذا الصنيع عرف فيما بعد بالتخريج. وله طريقتان:

الأولى: تخريج الفروع على الفروع، وهو إلحاق النازلة بما يشبهها مما نص عليه الإمام.

والثانية: تخريج الفروع على الأصول، وهو استنباط حكم النازلة من الأدلة الشرعية التفصيلة ولكن وفق أصول الإمام.

"والتخريج الفقهي للنوازل المعاصرة قد يكون حلا إيجابيا يلجأ إليه الفقيه للبحث عن حكم مناسب لتلك النازلة التي لم يسبق فيها حكم أو اجتهاد، مع ما تتميز به من تشابك وتعقيد وإبهام وغموض في معرفة الأصل الذي ترجع إليه من أحكام الشرع" [1] .

وعرّف التخريج بأنه:"استنباط الأحكام الشرعية العملية وما يوصل إليها من خلال آراء"

أئمة المذهب وقواعدهم" [2] ."

أما أنواع التخريج فهي ثلاثة:

1.تخريج الأصول على الفروع. وهذا النوع من التخريج كشف عن أصول وقواعد الأئمة من خلال فروعهم الفقهية.

2.تخريج الفروع على الأصول. وهذا النوع يعرف به وجه استعمال القواعد الأصولية

(1) منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة، د. مسفر القحطاني ص 471.

(2) المرجع نفسه ص 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت