الصفحة 13 من 27

إن الناظر في النازلة يجب عليه أن يسلك الخطوات التالية حتى يصل إلى الحكم الشرعي للنازلة - محل البحث والدراسة:

أولا: تصور النازلة:

ولتصور النازلة تصورا صحيحا لا بد من أن نراعي أو ننتبه إلى أمرين اثنين:

أحدهما: تصور النازلة في ذاتها.

إن تصور النازلة في ذاتها هو أهم المراحل لمن أراد أن يحكم؛ لأن الحكم على الشئ فرع عن تصوره، فمن تصورها تصورا جيدا في البداية فقد يصل إلى حكمها الصحيح - بإذن الله تعالى.

وللتصور الموفق لا بد للناظر في النازلة من تحديد أو تحرير محل النزاع، أي يحدد المشكلة المرادة دراستها،

والثاني: تصور الواقع المحيط بالنازلة.

كذلك الناظر في نازلة ما قد يحتاج إلى مقابلات شخصية، أو جولات ميدانية لتصورها تصورا صحيحا.

وإذا كانت النازلة في تخصص معين فعليه سؤال أهل هذا التخصص، كأن تكون النازلة طبية أو اقتصادية أو تجارية ... حتى يصورها له الطبيب إذا كانت النازلة طبية، ويصورها له الاقتصادي إذا كانت اقتصادية ... وهكذا.

ثم على الناظر في النازلة إتباع الخطوات التالية:

-أن يتأكد من وقوع النازلة، فقد يُسأل العلم أهل أحيانا عن مسألة لم تقع، ورويت آثار

عن الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم في ذم ذلك الأمر.

-أن تكون النازلة من المسائل التي يسوغ النظر والاجتهاد فيها؛ حيث تقرر شرعًا أنه"لا مساغ للاجتهاد في مورد النص" [1] .

-أن يبحث عن الدراسات السابقة حول هذه النازلة - إن وجدت -، وأن ينظر

إلى نقاط الاتفاق بينها للاستفادة منها.

(1) شرح القواعد الفقهية، للشيخ أحمد الزقاء ص 147 (دار القلم، ط 2، 1409 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت