الصفحة 23 من 27

على حكم في حالة، ثم تتغير صفة المجمع عليه فيختلفون فيه. وفي حجية الأنواع الثلاثة السابقة اختلاف بين العلماء. [1]

وعلى الناظر في النازلة إذا لم يجد دليلا خاصًا في حكم النازلة أن يرجع إلى الاستصحاب حيث إنه في الحقيقة لا يثبت حكما جديدا، ولكن يستمر به الحكم السابق بدليله، إذ أنه ليس في ذاته دليلا فقهيا، وإنما هو قرينة على بقاء الحكم السابق الذي أثبته دليله.

ويحسن بنا أن نذكر بعض الضوابط في ربط النازلة بالأدلة الشرعية:

-اعتبار دلالات الألفاظ في فهم النصوص. فالفقيه لا يستطيع أن يستنبط الحكم من النص

إلا إذا عرف المعنى، وأدرك حقيقة دلالته. لذلك ينبغي عليه الاعتناء بأساليب العربية ومفرداتها.

-عدم إخراج النص عن ظاهره بسبب تأويل بعيد لا تحتمله اللغة. فليس لكل أحد أن يؤول النصوص على حسب هواه كما يفعله بعض من يدعي العلم في عصرنا الحاضر.

-اعتبار العوارض المؤثرة في الحكم.

-التنبه إلى الجمع والترجيح عند تعارض النصوص والأدلة.

وإن كان الدليل الذي تستند إليه ضعيفا كانت ضعيفة الحجية كما في القاعدة"الغرم بالغنم"، و"الخراج بالضمان"وغيرهما، فالكلام على حجية القاعدة في الحقيقة هو الكلام على حجية الدليل الذي تستند إليه. والله تعالى أعلم. [2]

هذا، والقواعد الفقهية تكون في كثير من الحالات مرجعا للناظر في النازلة لما تحويه

من الفروع ومآخذ الأحكام. لذلك يستطيع الناظر أن ينزل عليها النوازل الكثيرة.

(1) انظر: أصول الفقه الإسلامي، د. وهبة الزحيلي 2/ 160 وما بعدها.

(2) انظر: الوجيز في إيضاح القواعد الكلية للدكتور محمد صدقي البورنو، ص 40 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت