وإن دعته الحاجة إلى بيان حكم الله في مسألة مستجدة عن طريق القياس أو الاستصلاح أو الاستحسان ونحوها، تحرى بكل دقة أهداف الشريعة" [1] ."
ومقاصد الشريعة هي:"المعاني والحكم التي رعاها الشارع عموما وخصوصا من أجل تحقيق مصالح العباد في الدارين" [2] .
وهناك بعض المصطلحات قد تؤدي المعنى نفسه مثل: المصلحة، والحكمة، والعلة.
ويشترط لاعتبار المقاصد:
-الثبوت، أي أن تكون تلك المعاني مجزوما بتحققها، أو مظنونا ظنا قريبا من الجزم.
-والظهور، أي الاتضاح، بحيث لا يختلف الفقهاء في تشخيص المعنى، مثل حفظ النسب الذي هو المقصد من تشريع الزواج، فهو معنى ظاهر، لا يلتبس بشبيه له.
-والانضباط، أي أن يكون للمعنى قدر أو حد غير مشكوك فيه، بحيث لا يتجاوزه ولا يقصر عنه، مثل حفظ العقل الذي هو المقصد من تحريم الخمر.
-والاطراد، أي ألا يكون المعنى مختلفا باختلاف الأزمان والأماكن.
فإذا تحققت المعاني بهذه الشروط حصل اليقين بأنه مقصد شرعي، ولا عبرة بعدئذ بالأوهام أو التخيلات. [3]
إن الشريعة الإسلامية قد جاءت لتصلح أحوال البشر، وتخرجهم من دائرة الهوى والعبث إلى طريق الله المستقيم الذي يحقق لهم مصالحهم في الدنيا والآخرة، ويحفظ لهم دينهم ونفوسهم وعقولهم وأموالهم وأعراضهم.
(1) انظر: أصول الفقه الإسلامي، د. وهبة الزحيلي 2/ 307.
(2) منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة، د. مسفر القحطاني ص 523.
(3) انظر: أصول الفقه الإسلامي، د. وهبة الزحيلي 2/ 308 - 309.