الصفحة 17 من 26

بعينه، على أن يكون هذا الأسبوع في الفترة ما بين شهر 4 إلى شهر 7، لكن دون تحديد أسبوع بعينه، بل يبقى الأمر مفتوحا على أي أسبوع يختاره المستأجر خلال هذه الفترة، وعليه أن يبلغ الإدارة مسبقا بموعد بدء استخدام حصته، لكي يتم الترتيب لذلك، فهذه الصورة إذا هي عبارة عن تأجير المالك حصصا شائعة لأكثر من واحد على أن يتم انتفاع المؤجرين في فترات مختلفة عن طريق التخلية أو المهايأة، وهذا جائز عند جماهير العلماء من الحنفية [1] والمالكية [2] والشافعية [3] ووجه عند الحنابلة [4] .

3 -تكييف الصورة الثالثة:

وهي التي تكون فيها فترة الإجارة معلومة القدر وفي وحدة معينة، لكن دون تحديد تاريخ معين للبدء، بل يبقى للمؤجر الخيار في تحديد متى يستخدم فترته، في أي موسم شاء طوال السنة.

وهذه الصورة فيها جهالة كبيرة لعدم تحديد فترة استخدام الحصة وتركها مفتوحة على جميع كل أشهر العام، مع العلم أن أسعار الإيجار تختلف باختلاف المواسم تبعا لاختلاف شعبية هذه المواسم بين أصحاب العطل والسياح، فيكون في عدم تحديد تاريخ الفترة بهذا الشكل غرر كبير، وعليه فإن الباحث يميل إلى منع هذه الصورة - مع أن الأصل في تأجير المشاع الجواز- نتيجة لهذه الجهالة التي قد تفضي إلى حصول الغبن في حق المستأجر لاختلاف قدر الأجرة بحسب أهمية الموسم كما أنها قد تؤدي إلى نزاع بين المؤجر والمستأجر، خاصة إذا أخذنا في الحسبان كثرة أساليب الغش والاحتيال التي يمارسها أغلب المطورين والمسيرين في العقارات التي تعمل وفق هذا النظام.

4 -تكييف الصورة الرابعة:

وهي التي تكون فيها الفترة محددة الزمان، غير محددة المكان، وهذه الصورة فيها غرر قد يفضي إلى النزاع، لعدم تحديد المكان، وهذا يخالف ما يشترط في الإجارة من تعيين محلها.

ولهذا يميل الباحث إلى القول بعدم جواز هذه الصورة.

(1) المرجع نفسه، ص 182

(2) الحطاب، محمد عبد الرحمن، مواهب الجليل، ج 5، ص 440، دار الفطر، ط 3، 1412 هـ

(3) الشيرازي، أبو إسحاق. المجموع. ج 1، ص 395

(4) ابن قدامة عبد الله بن أحمد. المغني، ج 5، ص 253 وما بعدها، مرجع سابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت