فهرس الكتاب
وتعالى-؛ هذا العمل الجهادي، الذي يكون في نظر ... ، ومن أكثر الناس احتقارًا لمثل هذه الأعمال الجهادية، هم جماعات الضلال؛ ممن انتسب إلى الإسلام.
وإلا، فالكفار يعرفون قيمة هذه الأعمال، وينظرون إليها نظرةً صحيحة، ويبذلون من أجلها الملايين، ويبذلون من أجلها الأوقات، والرجال، والأموال، والجهود؛ من أجل تحطيمها، ومن أجل الاعتناء بها. كم من الملايين تنفق الآن؛ من أجل إيقاف مد ما يسمى بالإرهاب؟ كم من الملايين؟ الكثيرة، الكثيرة.
لأنهم يعلمون أن هذه الجدوى، أن هذه الجمرة هي مكمن الخطر؛ هي التي تحفظ للإسلام وجوده، فإذا قضي عليها، ما الذي يمنع بعد ذلك؟ ما الذي يمنع من زوال الإسلام؟ ما الذي يمنع من ملاحقة الناس، وذبحهم؟ ما الذي يمنع من ذلك؟ لا شيء؛ أهي تقوى الحكام؟ أهذا الكلام الذي يغضب القلب، ويثير الغضب؟
عندما يقبض على شابٍ مسلم؟ أو عندما تأتي الدولة، فتلاحق رجلًا؛ فيجعل يصيح في الصحافة والإعلام: (أنا لست مذنبًا، أنا لست إرهابيًا، أنا لا أؤمن بهذه الأفكار؛ إنما عملنا هو فقط الدعوة إلى الله!) ؛ سبحان الله! هذا التبرؤ من الأعمال الجهادية؛ أيتبرأ الكفار منه؟
أمريكا دمرت مدينة، وما زال أثر هذه القنبلة يسري، في الأجنة في بطون الأمهات، جيلًا بعد جيل؛ دمرت مدينة في اليابان، بل دمرت مدينتين إلى يومنا هذا؛ أتراها قد اعتذرت؟ فقالت للناس: (أنا أعتذر) ؟ بل هل يعتذر هؤلاء اليهود الآن، من قتل المدنيين؟ عندما سئل، من رمى القنبلة على مدينة هيروشيما، وهذا في العام الفائت فقط، وقد سئل: (هل تشعر بالندم، أنك قتلت المدنيين؟ رميت قنبلة على مدينة مدنيين؟) .
وقتل المدنيين في هذه المعركة، هو الذي حسم المعركة؛ الجيش هو الجيش، والمقاتلون في ثغورهم، ولكن ما الذي حسم المعركة؟ ضرب المدنيين؛ فظن القادة اليابانيون، أن عند أمريكا الكثير من هذه القنابل؛ فخافوا على شعبهم فاستسلموا. عندما سئل هذا الطيار، الذي رمى هذه القنبلة على شعب فقتله: (هل تشعر بالندم؟ هل تحرك فيك ضميرك؟) .