فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 545

قال: (لا، نحن نحارب اليابان، نحارب بلدة؛ بمقاتليها، بحكامها، بمحكوميها، بصغارها، بكبارها، فكلهم محاربون) ؛ هذه الكلمة، لماذا يخجل أهل الإسلام منها؟ لماذا يخجل أهل الإسلام؟ لماذا يُرهب المسلم من العمل الجهادي، مخافة أن يقتل مدنيًا؟ كان من حجج المشايخ، الذين فتنوا عن رؤية الحق، ومتابعة الباطل؛ أنهم قالوا: (لا جهاد حتى تتميز الصفوف، لا جهاد حتى تتميز الصفوف) .

ما هي طريقة التميز؟ كيف يتميز أهل الإسلام، في بلدةٍ كالجزيرة العربية، أو مثل مصر، أو في بلاد الشام؟ كيف يتميز أهل الإسلام، عن أهل الكفر؟ كيف يتميزوا؟ إذًا لا جهاد! ما هي النتيجة إن ذبح الجهاد؟ ما هي النتيجة إن قتل الجهاد؟ إنما هو قتل الإسلام؛ إن توقف الجهاد، وتوقفت عجلته، يقتل الإسلام؛ الجهاد هو الإسلام.

ومن لا يعرف هذا، في هذا الزمان، من لا يعرف هذه القضية؛ أن وجود الإسلام مرتبطٌ بوجود المقاتل، إن وجود الإسلام مرتبطٌ بوجود الإسلام، فلينظر إلى الدول التي فرغت من المقاتلين؛ مثل سوريا: ينظر إليها، وينظر إلى أهلها؛ عندما فرغت من المقاتلين، كيف صار شأن حكامها مع محكوميها؟

وكذلك فلينظر إلى تونس، ينظر إلى هذه النماذج؛ ليعلم أن الدعوة إلى إيقاف الجهاد، هو إيقاف الإسلام؛ والتمايز لا يمكن أن يقع، إلا بعد أن يفرغ أحد الفريقين من الآخر؛ إما أن يفرغ أهل الإسلام من أهل الكفر، فلا يبقى في البلدة كافر، وإما أن يفرغ أهل الكفر من أهل الإسلام، فلا يبقى فيها إلا كافرٌ، معلنٌ لكفره، أو مؤمنٌ كاتمٌ لإيمانه؛ يخاف أن يظهر كلمة الله -سبحانه وتعالى-.

إذًا هذه القضايا، وهو قانون المدافعة؛ هو الذي يحفظ للإسلام وجوده، قل أو كثر، علينا أن لا نتابع أولئك المشايخ؛ الذين يعيشون خلاياتٍ وهمية، بأن الجهاد: معناه الحرب الكونية؛ فحين يسأل، يقال له: (ما حكم رجلٍ مجاهد، قام بعملٍ جهادي لوحده، في بلدةٍ من البلاد، ودولةٍ من الدول؟) ؛ فيقول لك: (ماذا سيصنع هذا الرجل؟ ماذا سيغير من الواقع؟ هو رجلٌ لوحده، مات وانتهى!) .

هكذا ينظرون إلى القضية، هكذا ينظرون إلى المسألة؛ وهذا باطلٌ من القول، هذا قول رجل لا يعرف سنة الله، ولم يقرأ دين الله قراءةً واعية، ولم يقرأ سنة الله، في الكون والحياة، في التاريخ قراءةً واعية؛ هل تظنون أن الصليبيين، عندما جاؤوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت