فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 545

ليقرؤوا تاريخ دولة الموحدين، عندما أقامها المهدي بن تومرت؛ وإن كان عليها ما يقال، في عقيدة صاحبها ورجالها.

ولكن لينظروا تاريخ إقامة الدول، بل لينظروا تاريخ إقامة الدولة العباسية؛ الدولة العباسية قامت في أقاصي الجبال، فهذه هي سنة الدول؛ لأن الدول لا تستطيع أن تنشأ وترعرع، لا يمكن لها أن تنشأ الدول، في وسط قوة الكفر؛ وإنما ربما تقوم على الأطراف، الضعيفة، المهيبة الجانب، المهينة النظر من قبل الأعداء، دولة لا قيمة لها؛ يقيموها هناك، بعيدًا عن الدول.

ولكن عليكم أن تحفظوا، الدول القوية من البترول، والدول الغنية، بهذه المناطق الضعيفة، التي لا يأبه لها؛ يمكن أن تنشأ وترعرع دولة الإسلام، وهذا ليس أمرًا خفيًا؛ بل قد تقوم في دولةٍ، من صلب الكفر، وأهل الكفر؛ فعلينا أن لا نحتقر، ولو مدينةً حررت، ولو قرية غنمها أهل الإسلام، وبسطوا فيها سلطان الله.

علينا أن لا نحتقر، ولو جبلًا استطاع أهل الإسلام، أن يمكنوا لأنفسهم فيه؛ فهذه هي البدايات الصحيحة. فإن وقع توفيق الله، وجروا على سنة الله، وقع الموعود الإلهي، بنصر المسلمين، ودخول هذا الدين في كل مكان؛ أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

نسأل الله -عز وجل- أن يغفر لنا، وأن يتوب علينا، وأن يرحمنا، وأن يقيم لنا دولة إسلامية؛ دولة فيها حكم الإسلام، وحكم أولياء الله -سبحانه وتعالى؛ ليخرجنا من هذه البلاد، بلاد المقت والعذاب.

اللهم اغفر لنا، وارحمنا، وتب علينا، وأصلحنا، ووفقنا، واجعلنا من أهل طاعتك، ومن أجل عبادتك؛ يا أرحم الراحمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت