فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 545

الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهدهِ الله فلا مُضِلَّ له ومن يُضلله فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله، وحدهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أن مُحَمَّداً عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحبه الغُرِّ الميامين وعلى من تبعهم بإحسانٍ وهُدىً إلى يوم الدين، وجعلنا الله - عز وجل - وإياكم منهم ... آمين، آمين.

ابتداءً هناك عقوبة لمن يرن الموبايل في جيبه أو في يده؛ سيدفع 5 جنيهات، حتى لا يقطع علينا، وكلكم لستم من أصحاب التجارة الذين تعنيهم العولمة، لستم أصحاب شركات عابرة للقارات ولا شركات متعددة الجنسيات، يعني أغلبكم من جماعة الضمان الاجتماعي، فرجاءً إقفال الهواتف لأنها في الحقيقة تؤذي كثيراً.

أولاً، وقبل كل شيء، إخواني الأحبّة لا يَسَعُني في الحقيقة وأجد نفسي مدفوعاً ومضطراً اضطرار المُريد المُحب لِمَا يقع عليه من هذا الاضطرار أن أُعبّر عن تقديرنا واحترامنا لتلك العمليات الرائعة التي يقوم بها شباب الإسلام على أرض فلسطين المباركة وهي في الحقيقة الجواب الحقيقي لكل المخططات التي يُراد بها دمار هذه الأُمَّة وتغييب قوتها وتفتيت عوامل القوة فيها، هذه العمليات الجهادية يفرح لها كل مؤمن وينبسط لها كل قلب وهي في الحقيقة مَعَلَمٌ من معالم هذا الدين الذي عماده الفداء وعماده التضحية كما هي مِلة إبراهيم؛ فإن إبراهيم - عليه السلام - لم يذكر لنا القرآن شيئاً عنه إلا قضيتين: التوحيد والبراءة من الطواغيت والتضحية، فقط، توحيد الله جلَّ في عُلاه والبراءة من الطواغيت، وذكر لنا القرآن الأمر الثاني وهو التضحية، هذا هو عماد الدين؛ توحيد الله - عز وجل - مقتضاه وقسيمه، قسيم توحيد الله و البراءة من الطواغيت: {إِنَّا بُرَأَئُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [1] ، الأمر الثاني هو التضحية، فإبراهيم - عليه السلام - هو أبو التضحيات، وهو الذي سمانا «المسلمين» ، فالإسلام هو توحيد الله وبراءةٌ من غيره، والتضحية في سبيل الله - عز وجل -. فتلك العمليات الاستشهادية الرائعة التي يقوم بها شباب الإسلام هي التي تكتب التاريخ وتصنع المحاور لأُمَّةٍ

(1) الممتحنة: 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت