فهرس الكتاب
وكأن العولمة مجرد تلفزيون و مجرد راديو، هذه أدوات العولمة وليست العولمة، العولمة هي انتقال قيم كُفريّة كونية واحدة يسيطر عليها قيم الغرب من أجل امتصاص الشعوب تحت القاعدة التي كنت أُحبُّ للجميع أن يسمعها وهي من أجل قضية بقاء الرخاء الاجتماعي في الغرب وحل مشكلة البطالة القادمة ومشكلة التضخم الاقتصادي القادم وليست هي مجرد تلفزيون نستخدمه.
أخ يسأل هنا: هل ممكن أن نستخدم العولمة؟ أنت مسلمٌ عالمي، أنت تحمل قيماً، أنت يجب أن تحكم العالم كما ردَّ ربعي ابن عامر على الفرس:"إن الله ابتعثنا "ونفس المبدأ؛ الصراع، الصراع ما بين قيم شريرة شيطانية وقيم حق وهُدى.
يسأل أخ: ما هي الكيفية الفعالة التي يمكننا أن نتعامل بها باتجاه هذا الخطر، خاصّة بالنسبة للمسلمين في الغرب؟
أنا ذكرت أولاً يجب أن لا تخضع لقيم الغرب، يجب أن تتعلم، يجب أولاً أن تصبح مادة تعجز عن التحلل، يجب ألا تصبح جزءاً من هذا المجتمع كما يُراد لك، جزءاً من نسيجه، المشكلة اليوم أحد الشيوخ قال مرةً في درسي قال:"عيشوا داخل المجتمع، تعاملوا معه، زوروهم في الأعياد، يزوروكم في الأعياد، اجلسوا في بيوتهم، زوروهم، ولا تتعلقوا بقيم الانحطاط التي أتيتم بها من الغرب"؛ أول ركن في الإسلام هو لا إله إلا الله الذي يقتضي بأن تصبح مميزاً ... أن تصبح جزءاً، رقماً من هذا الواقع الغربي، هذا أول الدمار، وكل من يدعوك إليه إنما يدعوك للتخلي عن إيمانك ودينك، أولُ ركنٍ من الإيمان هو الولاء والبراء؛ أن لا تصبح جزءاً من المجتمع، يقولونَ عنك مُعَقَّد، يقولونَ عنك مجنون، يقولون عنك واحد ضارب أو أصولي أو متطرف، لكن إياك أن تصبح رقماً في داخل منظومة، هذا المجتمع في داخل قيمه، نعم نحن نعيش ونأكل ونذهب، ولكن هذا موضوع ثاني، في الشغل ممكن تشتغل في أي شركة و تستفيد منها، هذا موضوع آخر، فأنا لا أعني أن نهاجر ـو نصنع مدينة أخرى، ليس هذا، أنا أتكلم كيف تمنع نفسك من أن تنسلخ من قيم الدين لتصبح جزءاً من الواقع، وكل يومهم يَحفروا، وكلما تنازلت كلما تَقَدَّم، كلما تنازلت كلما تَقَدَّم، يريد من زوجتك أن تصبح جزءاً منه، يريد من ابنك أن يصبح جزءاً منه، لا يعرف عربي، لا يعرف أي شيء من موروث بلده، لا يرتبط أي شيء بالغرب، يريد