فهرس الكتاب
منك أن تتحلل، بيتك لو دخلت عليك لا فرق بينه وبين بيت صاموئيل ولا بيت جورج، وأنت تعيش بنفس التفكير وبنفس القيم التي تعيشها.
أول شيء مطلوب منك أن تصبح رقماً يعجز الآخر أن يحلله بحيث تصبح جزء من داخل المجتمع، هم الحقيقة بفضل الله يعلنونَ عجزهم على دمج المسلمين فيهم، ما زال المسلمين عقولهم ضاربة يعني الحمد لله، هم جاءوا بالصينيين وصاروا جزءاً منهم، جاءوا باليابان حللوهم وجاءوا بالأفارقة صاروا جزءاً منهم فأصبحوا يقتلونَ مثلهم ويأكلونَ مثلهم ويتحدثوا مثلهم ويفرحوا بهذا، لكن بقي شيء واحد في الحقيقة ما عندهم إبر تحوّل العيون إلى زرقاء والبشرة إلى بيضاء فقط.
بقي المسلم، فلذلك نريد منك أن تحفظ دينك لألا يضيع، طبعاً كيف بعد ذلك أنت تعيش بشؤون إخوانك في بلادنا، كيف أنت تصبح موالياً لهم، كيف أن تعيش في نبض أهل بلدك وأهل دينك، هذه قضية أظن تحدث عنها الدكتور خالد بما فيه الكفاية.
أخ يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، جزاكم الله خيراً يا شيخ على الدورة الطيبة؛ السؤال: ألا ترون يا شيخ أن العولمة هي تهديد للدول الغنية قبل التهديد للدول الضعيفة؟
أنا أعتقد إذا سألتني ما هو مستقبل الغرب حتى في ظل العولمة وكثرة الشفط والنهب لمجتمعاتنا، ما هو؟ هو التوحش، الغرب قادم - شاءوا أَم أبوا - حتى لا يُبقوا مسلما في العالَم، الغرب قادم على التوحش، هم يحفظونه بمجموعة مسكنات خطيرة، الغرب قائم على الأدوية، لا تَغرّكم هذه المظاهر، لا تَغرّكم، هذه فقط هي عكاكيز الشيطان يُقيمها فقط من أجل إبقاء صوته وإلا قال الله - عز وجل: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [1] .
(1) النساء: 76