فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 545

البترول على فكرة هل تعرفونَ تقديراً فقط كم سيبقى في العالَم؟ أقصى مدّة وضعوها لبقاء البترول في العالَم هي 120 عاماً، تعال خبرني بعد 120 سنة ماذا سيحدث، هذا فقط كأمر قَدَري، أمّا أن يُسَلّط الله عليهم جنوده، الانفكاك الاجتماعي الذي يؤدي للتوحش، أنا أعتقد أن الغرب قادم على التوحش من داخله، توحش يُعيد صياغته من أجل هجومٍ عسكريٍّ قادمٍ إلى بلادنا، سيأتونَ إلى بلادنا مرةً ثانية، والأحاديث في ذلك ربما تحتاج إلى وقتٍ آخر حتى أذكرها لكم، أن الغرب بجيوشه وأسلحته - كالحروب الصليبية - قادمٌ إلى بلادنا ولا حَلَّ للغرب إلا سقوط منظومته ودخوله في عالم التوحش، فلذلك الغرب مهدد، ولست أقصد أنه مهدد بالعولمة، العولمة نعم تقضي على الصغير، يعني فرنسا الآن تبلغ نصف ميزانيتها من أجل فرانكفونية، تُصارع لألا تصبح ثقافة الماكدونالدز، تُصارع، حرب، يبكون منها، يخشون منها، المجتمعات الصغيرة هذه تبكي كثيراً من سيطرة الشركات متعددة الجنسيات التي ذكرناها، الموجود أكثرها في أمريكا، الثقافة الغربية الأمريكية هي التي تخرج من أجلها المظاهرات في الغرب لأنهم يشعرون أن هويتهم ستذوب وأن قيّمهم ستذهب، واحد منهم يقول - وهو أحد الغربيين الكبار - في مؤتمر عام يقول:"أنا ولدت في هذه الأرض ولست منهم وأنا اتكلم لغةً تختلف عن لغتهم."، واحد من الدول الاسكندنافية:"أنا أَتَنَفَسُ هواءً لا يختلطُ بهوائهم."هم يشعرون بأنهم مهددون حتى في داخل مجتمعاتهم الصغيرة وهذا سيُنتجُ صراعاً ولا شك.

سؤال: هل يمكن للقيم الاسلامية أن تصنع عالَماً مضاد في غياب القُطب المنافس لأمريكا؟

أَبشِر، هو الذي سيصنعه إن شاء الله، المسلمون قادمون. إخواني إن أَعَقَدَ مسألةٍ تلقاها في الوجود هي «التغيير الاجتماعي» ، هذه المسألة يعني مثلاً لو أخذنا في التاريخ المعاصر، أول شيء ربنا - عز وجل - يقول على قول النبي h: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ} [1] ، والنبي h قارئ عظيم للواقع ومع ذلك يخبرهم أن لا يسألوه عن ماذا سيحصل غداً وأنه عليه الاجتهاد.

لينين قادَ أكبر ثورة في هذا العصر بالنسبة للتغيير الاجتماعي، يضرب في جذوره داخل روسيا، قبل شهرين - من انتصار ثورته - كان مسافراً في قطار من روسيا إلى داخل روسيا فجاء معه صحفي قال

(1) الأحقاف: 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت