فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 545

رجل، فقاسوا ونظروا وأحصَوا، ما هي نتائج هذا البالون الاختباري، ماهي نتائجه، وكيف صداه في نفوس النّاس؟!

ثمّ بعد ذلك لمّا كانتِ الهجمة شرسة، تراجعوا قليلاً فكان بعد الشِّعر الجاهليّ، كان الأدب، في الأدب الجاهليّ لكنّهم ولاشكّ تقدّموا خُطوة. وهكذا يُصدرون القوانين فإذا ضجَّتِ النّاس ونفرت، تراجعوا ولم يتراجعوا بالكلّية، لكنّهم يكونون قد اكتسبوا مواقع جديدة ورضي الناس بهذا التّراجع الجزئي، لما في نفوس الناس من مهانة و لما استقرّ في صدورهم من عطم والجبن و من رطوبة الخوى، حتّى يكشف الكفر عن أنيابه و يكشف عن سواده غير مخزيٍ ولا حياء.

إنّما يكشفه عياناً! فيقول ما لا يقوله أعداء الملّة في الدّين.

أكان الناس يا أيّها الإخوة الأحبّة، أكان النّاس يحلمون أو أكانوا يظنّون أو أن تمرّ على أحلامهم في المنام، لحظة من زمن طالت أم قَصُرت أن يقال في بلاد المسلمين، أن يُسبّ الله! أن يُسبَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم! أن يُسَبَّ القرآن؟!

ومن الذي يقوم على تعهّد هذا السّبِّ لربِّنَا ولرسولنا ولقرآننا، من الذي يقوم على تعهّده؟!

أهم يناقشون القرآن نقاش العقل بالعقل، كما يزعم العلمانيّون؟! أهم يفتحون أبواب حوار الحضارات و الأفكار والمذاهب والأديان، كما يزعمون؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت