فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 545

من يُطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصِ الله ورسوله فقد ضل ضلالًا بعيدًا.

أيها الإخوة، الحديث عند أهل الفكرة يتكاثر في قضايا الأمة ومشاكلها وسُبُل حَلِّها، ولا بُدّ من إطارٍ في البداية يجتمع حوله الناس ويلتقوا من خلاله لا يتعدَّوْنه، هذا الإطار يؤدي إلى قاعدة مهمة قالها علماؤنا بطريقة عظيمة، لكنها تشمل سُبُل الحياة أن (العلم قبل العمل) ، لا بُدّ قبل أن يسير أحدٌ من الناس خطوة ما، نحو هدف ما، أن يَعلمَ أولًا/ لماذا هو سائر؟

وإلى أين هو سائر؟

وما هي طُرق السير نحو الهدف؟

إذن في الابتداء لا بُدّ أن تُحدد الهدف.

ثانيًا/ لا بُدّ أن تعرف طُرُقه.

ثالثًا/ لا بُدّ أن تعرف الأدوات التي تسير بها في هذا الطريق المؤدي إلى الهدف.

قال علماء الأصول: الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره.

بمعنى أنه لا يجوز للمرء أن يحكم على شيء أو يتحرك نحو شيء حتى يتصوره تصورًا صحيحًا، فما الذي تريده؟ وكيف تريده؟ وما هي الطرق التي تؤدي بك إلى إرادة أو تحصيل هذا المراد؟ -هذه قضية مهمة ونطرح هذا الأمر طرحًا جديًا؛ للرد على كثير من الدعاوى التي تدعو الأمة أو الجماعات أو التنظيمات أو التَكَتُّلات إلى الالتقاء والوحدة، ثم في هذا ردٌ كذلك على الميوعة في الأفكار وعدم وضوح الأهداف-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت