فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 545

قولهم «الوجودية» الآن، الوجودية ماذا تعني؟ لا يستطيع المرء من اللفظ أن يفهم منها المراد، الوجود؛ ما المشكلة؟ و في الحقيقة أن أول من فَسَّر الوجودية من عبارتها الفرنسية إلى العربية هو عبد الرحمن بدوي - الذي يقال له «الفيلسوف» بالرغم من أنه ينفي أن يكون فيلسوفاً وهو أكثر من ترجم من كتب الفرنسية إلى العربية ومن كتب الفلاسفة إلى العربية وهو تلميذ لطه حسين وكان أستاذ الفلسفة في جامعة القاهرة - فما هي لفظ الوجودية؟ العَلمانية، عن ماذا يُعبّر؟ في النهاية هو مشتق من العِلم، واحد قال لا مشتق من العالَم (العالَمَاني) ، وهكذا مما يدل على أن هذه العبارات تُسَهّل من أجل قبولها.

العولمة ما هو معناها؟ ربما يدخلك في صراع من أجل تحديد معناها. من هنا أيّها الإخوة الأحبّة لن نقف أمام تحديد العلاقة بين الموضوع وبين المصطلح الذي بين أيدينا لأنه في الحقيقة لا علاقة إنما هي عبارة إمّا تخرج جزافاً وإمّا تخرج من خلال مؤسسة تدرس طبيعة هذه الكلمة لتتُقبّل لدى الناس، يعني يختاروا الكلمة المناسبة التي تكون أكثر سهولةٍ على الألسن أو قبولاً لدى الشعب الذي يحارب بهذا المصطلح. من هنا العولمة في الحقيقة من الخطأ أن نقف عند هذا اللفظ من أجل أن نفسره تفسيراً لفظياً لأنه في الحقيقة لا توافق بين كلمة العولمة وما هي، وما لها صورة من صور اشتقاق اللغوي وهي في النهاية مشتقة من العالَم، ما هو العالَم؟ لا شيء فهي لا تُعبّر عن الحقيقة، ومن هنا علينا أن ندخل إلى حقيقتها دون الوقوف على أركانها دون دخول لهذا اللفظ وموافقته لهذا المعنى.

العولمة هي إحدى السفن، إحدى الحوامل التي تحمل ثقلاً فكرياً يعني حياتياً، لأن الإنسان هو الفكرة فلما نقول فِكراً إذاً هي تحمل اقتصاد وتحمل سياسة وتحمل عسكري حامل بندقية لأن الإنسان فكرة والفكرة تحتاج لهذا الإنسان، هذا الإنسان طعام، شراب، سلاح كما ذكرنا في المقدمتين - أرجو أن لا ننسى وجود المقدمتين لأنهما يدخلان في كل حديثنا عن هذا الموضوع - فالعولمة هي فكرة و في النهاية هي إنسان، هي صراع فكرة مع أدوات الصراع، يجب أن نفهمها، فيها اقتصاد، فيها سياسة، فيها دين، فيها اجتماع، فيها ألفاظ، فيها رجال، فيها دولة، فيها حكومة، فيها إدارة، فيها مؤسسات لأنها فكرة، أدوات الفكرة فيما ذكرناه في مقدمة الدرس، فما هي العولمة هذه الفكرة قبل أن تصل المؤسسة في قذف هذه القنبلة للمخالف، قُدمّت بمقدمات واقعية احتاجت إلى زمن، أنا لا أستطيع أن أقول أنهم يفكروا فيعرفوا ماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت