فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 545

مشكلة الشعار، يعني له قضية و أثر على النفس، والشعار يُمثّل إحدى النقاط الموجودة على كيبورد (لوحة مفاتيح) الكمبيوتر، الضغط عليه يؤثر على الكمبيوتر بإخراج صورة معيّنة، ممكن تكبس أنت على ضغطة فتخرج لك صورة، يعني الإنسان، أنت تضغط على خمر فوراً تتشكّل صورة، مسلمون: تتشكّل صورة، كتاب: تتشكّل صورة؛ هذا التشكُّل له دور في حركة الانسان وفي عمله، ومن هنا الشعار هو إحدى المهمات الكبرى للأنبياء؛ تصوّر أن إبراهيم - عليه السلام - يسميهم: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ} [1] يعني أنا أريد أن أُنبّه على أن قضية الألفاظ ليست ساذجة وليست مهملة ولا قيمة لها، لا، بل هي قضية مهمة، الاسم له دور، من هنا النبي h كان يغيّر الأسماء لأثرها على النفوس، ممكن واحد يقول أثرها فقط على الشخص، لا، حتى أثرها على حركتك."أَثَمَّ رباحٌ هنا؟"تصوّر على أن المرء يسأل فتصبح كأنه يسأل عن اسم ثم عن واقع، هل هناك ربح في هذا البيت، نهى رسول الله أن يقول رباح وأن يقول نُجيّح - تصغير نجاح - لأنه يقول أَثَمَّ رباح موجود هنا؟ (هل هناك ربح) ، فصار يُعبّر عن قضية، الاسم يُعبّر عن قضية، من هنا المصطلح له أهميته، ومن هذا الاهتمام لأن العرب ضعفاء في لغتهم في هذا الوقت، في غزو حتى للعبارات و المرء لا يدري، يحتاج لآخر ليُفسّر له العبارة.

الآن كلمة «الوجودية» ، مصطلح يُعبّر عن اعقتاد ... أضرب لكم مثالاً: قضية القَدَرية، الآخرون من القَدَرية قالوا هذا لا يُعبّر عن الحقيقة لأن القَدَرية هم الذين يقولون بالقَدَر و ينسبونه إلى الله ولكن أنتم القَدَر، لا ننسب القَدَر إلى الله أي إلى أحد أجزاء القَدَر وهو الفعل والمشيئة إلينا، هذا صراع، ردّ عليهم السلف بقولهم: لا، لما أخذتم القَدَر بنسبته إلى الله ونسبتموه لأنفسكم فسميتُم به.

فإذن العبارة لها دور و أثر، ومن هنا المشكلة في واقعنا أن هذه المصطلحات الحادثة الآن لا تُعبّر كثيراً عن المعنى بل لا تُعبّر مرات في شيء عن المعنى الذي تحمله عن الحمل الذي (تدوم) به هذه العبارات.

(1) الحج: 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت