هذه مقدمة في قضية واقع العولمة، الآن نتحدث عن العولمة مصطلحاً.
من الخطأ الكبير جداً أن نضيّع الكثير من الوقت في البحث عن الرابط ما بين اللفظ والموضوع، هو كما تعلمون أن صدق المصطلح ينبُع من قضيتين اثنتين شرحتهما في الحاكمية، القاعدة الأولى وهي أن يكون هذا اللفظ معناه صحيح، ثالثاً لا بُدَّ من وجود رابط غير مخالف لما في الكتاب والسُنّة الشرط الثاني لا بُدَّ أن يكون هناك تلائم ما بين اللفظ والموضوع، لا بُدَّ من وجود صلة. الحقيقة أنتم تعلمون أن العربية ضعيفة في أذهان الناس والشيطان له لعبة شرحتها لا أريد أن أقف عليها كثيراً حتى لا أكرر المحاضرة، الشيطان له إحدى مساحات الصراع وهو مساحة الشعار يعني هنالك مساحات كثيرة، مساحة المرأة الشيطان يستخدمها ويدخل معركة فيها مع خصومه كذلك، المال والعشيرة هذه مساحات والشيطان يستخدمها، يعني إحدى سُبل الصراع التي يدخلها الشيطان، يرمي المرأة، يرمي المال، يرمي القبيلة، يرمي الأفكار السابقة، يرمي الإنسان بهيئته الكِبر، الغرور وإلى آخره، حب السيطرة كفِطرة موجودة في الإنسان، كل هذه أدوات يستخدمها الشيطان، ومن هذه الأدوات التي يستخدمها الشيطان في الصراع وهي إحدى المساحات ألا وهي الشعار، استخدام الشعار، إحدى طرق استخدامه ان الشعار لا يُعَدُّ دائماً حقيقة، هذا شرحناه، والآن فقط باختصار من أجل الوصول لحقيقته، ممكن الآن إبراهيم - عليه السلام - شعار، يُمثّل دعوة، يُمثّل التوحيد، يُمثّل إرث تاريخي عند العرب، مُحترَم، مُقَدَّر، أوحى - الشيطان - لأولياءه: نحن أولى الناس بإبراهيم، فأصبح معركة، الله - عز وجل - قال: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} [1] جرّدهم من هذا الشعار مع أنهم بقوا يصارعون: لا، نحن أولى الناس بإبراهيم، وبدأ الصراع حول هذا الشعار من يحمله، النبي h يقول: نحن مسلمون، هم يقولوا: لا، أنتم صابئة؛ شعار، صراع. الآن أنتم ترون أنه حتى الإخوة يضطربوا، تجد الأخ يقول لك: هو جماعة من السلفيين يقول له آخر شيء اعتذر، يقول له: التلفيين، تجد عند الأخ مشكلة في التعامل مع هذا الشعار، مع الخصوم، لكثرة استخدام أقوامٍ ليسوا من السلف في شيء لكن يقولون نحن سلفيون، نحن سلفيون، نحن سلفيون، الأخ يأتي يقول: وجماعة من الضالين، هؤلاء السلفيين يقولون لنا أن هؤلاء تلفيين، فتجد عنده مشكلة في كيفية التعامل معهم وهذا يدل على
(1) آل عمران: 68