فهرس الكتاب
طريقة الصراع هو أن يفهم المرء واقعه من خلال فهم دينه وأن يَنشأ الصراع، هاتان الكلمتان تحتهما الكثير من الحديث، هذا الصراع؛ كيف يكون؟ الذين يضحكون علينا: الآن نحن في مكة والمدينة، القصد هو فقط أخذ عبرة صغيرة وليس تعميمها، طريقة النبي h في إقامة الدولة هذه طرق سُننيّة، طريقة إقامة الجماعات، كيف تُبنَى الجماعة، هذه طريقة سُننيّة يجب على المرء أن يكون واعياً لظرفه، واعياً للتاريخ، واعياً لواقعه حتى يصبح منتجاً للحق الذي معه أو مُفعّلاً للحق الذي معه. هذه قضايا أرجو أن تكون مدار بحث بين الناس، ودعوني أقول لكم أن الكثير من الأسئلة في الأجوبة الثقافية ما هو مطلوبٌ منا مِثْل ما ضربنا مَثَل في ابن تيمية، ما هو دور العلماء في الصراع، يتكلموا ويخطبوا ويألفوا كتب، ما هو المطلوب؟ هذا باب لا أستطيع أن أُجيب عليه، ولا كيفية الصراع، ما كيفية أن نصارع، المهم أن تنشأ عقيدة المدافعة في عقل كل مسلم وأن المدافعة مدافعة مسلحة، من أجل هذا في [الجَرح والتعديل] [1] بعض طلبة العلم استنكروا أنه أنت مسألة خلافية وتجعل هذه المسألة الخلافية عُمدة من عُمَد تقويم الأشخاص، يعني أنا جئت لقضية فَهم المرء للسُنَن، فَهم المرء للشرع، فَهم المرء للتغيير، الآن مسألة التغيير، بعض الإخوة يقول أنها مسألة اجتهادية، كيف نُغيّر؛ نُجاهد، لا نحن نغيّر عن طريق إنشاء قاعدة عريضة، فبعض الإخوة قال: كيف أنت تجعل هذه النقطة هي أساس تقويم الناس وتقويم المخالف، في الحقيقة لأهمية هذه النقطة لأنها تُعبّر عن فهم المرء لواقعه، تُعبّر عن فهم المرء لدين الله، تُعبّر عن فهم المرء للواقع، تُعبّر عن فهم المرء لخصمه، واحد يأتي يقول الآن نصارع الغرب عن طريق الخطاب، هذا حق، نحن نُنشئ المناعة في داخل أُمّتنا عن طريق الخطاب أو الدرس والمحاضرة واللقاءات وإنشاء التيارات الخفية بوجود إخوان لنا في داخل الجلسات والبيوت والمساجد وإعطاء الدروس لكن في النهاية أداة الصراع مع الخصم عندما ينشأ الصراع لا يأتي ويقول لك أنت أفكارك طيبة تعال واحكمني ولا الآخر يتأخر مواقعه التي أخذها بطوال السنين وبذل فيها الأرواح والجهود من أجل صواب فكرتك، لا يكرهون مُحَمَّداً h ودينه ولا يبغضون الشباب لأنهم يمثلوا الباطل بل: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ} [2] إذاً أداة الصراع هي القوة واحد يعرف الحق وينكره، فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
(1) يقصد الشيخ السلسلة التي كتبها بعنوان [نظرة جديدة في الجَرح والتعديل] ، وهي موجودة بأجزائها الستّة على صفحة الشيخ في منبر التوحيد والجهاد.
(2) النمل: 56