فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 545

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه وخليله. بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.

وتركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المحجة البيضاء، والطريق الواضح ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يتنكبها إلا ضال. أما بعد:-

من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا.

أيها الإخوة الأحبة، من الواجب الشرعي أن لا يقترف الإنسان عملاً حتى يسأل عنه حكم الله عز وجل؛ لقوله -سبحانه وتعالى-: {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [1]

ومن التقدمة المنهي عنها / أن يتعبد المرء ربه بما لا يعرف حكمه في دين الله -سبحانه وتعالى-.

والناس يسألون عن حكم الله عز وجل في مسألة أو نازلة، فيجيبهم أهل العلم بها.

والإجابة تكون على مراتب ليست على مرتبة واحدة.

فهناك إجابة لعامي لا يفقه مدلول الخطاب، فلو خاطبته بالدليل ما أحسن فهمه،

بل ربما يتكلم أهل العلم كلامًا عند العربي في هذا الزمان، وكأنهم يتكلمون لغةً أعجمية؛ لوجود مصطلحات العلم الخاصة بهذا الموضوع.

وهذه المصطلحات هي ألفاظ علمية.

وربما يتكلم طالب العلم بالقواعد، وهذه القواعد تحتاج إلى فهم لهذا السامع فإن تجاوزها -أي من غير فهم- مرت على أذنه كأنها لغة أعجمية -كما قلت لكم.-

(1) الحجرات: 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت