إلا إذا تعبّدَنا الله بالأسلوب وكان هذا الأسلوب لابد منه -كالذبح مثلًا-، الذبح هو بذاته تعبدنا الله عز وجل به، مع أنه -هذا العمل- من أجل أكل البطن وشهوته.
ولكن تعبّدَنا الله بالنحر -على ماهو الصواب من أقوال العلماء-
وهو اختيار الشافعي .. أن الذبح عملٌ تعبّدي فهو كالصلاة، *لايجوز* للناس أن يخترعوا أشكالًا جديدة بدل الصلاة، إنما هي بهيئتها وكَذا الذبح بهيئته، ولكن الآلة التي يُذبح بها قد تُنصع صنعًا جديدًا، وقد تُغيّر على هيئة أخرى، ولكنها تلتقي في كونها آلة حادة، يفعلها رجل له شروط .. / مسلم، من أهل كتاب، وأن ينطق كلامًا عند العملية.
ولكن الأسلوب بمجمله مفتوحٌ في شريعة الله، إلا أن يأتي نَص أنه عملٌ من أعمال التعبد.
الذهاب إلى المسجد، الناس إما أن يذهبوا إلى المسجد ماشين، وإما أن يذهبوا راكبي الدابة.
فلو أحدثوا من الوسائل؛ -لأن القصد هو أن تصل إلى المسجد- فأي وسيلة أنت فعلتها فقد *جاز*
نعم .. ربما تقول: إن المشي أفضل من الركوب.
نقول: نعم؛ -لِما في ذلك من مشقّة- ولحديث الرجل الذي قيل له .. كان بيته من أبعد البيوت عن المسجد، فقيل له: هلّا اشتريتَ حمارًا لك تركبه في الظلماء وفي البرداء؟
فقال: مايسرّني أن بيتي بجانب المسجد! إني أحب أن يُكتب لي ممشاي ورجوعي، إذا رجعتُ إلى بيتي.
فأُخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (قد جمع الله لك ذلك كله) .
لكن أن يركب الرجل *لا شيء عليه*