فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 545

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذهب إلى مسجد قباء راكبًا وماشيًا؛ ليدرك فضيلة الصلاة فيه؛ لأن الصلاة في مسجد قباء، ركعتين من توضأ في بيته، أو اغتسل ثم أتى مسجد قباء، فله أجر عمرة.

فهو يأتي إليها راكبًا أو ماشيًا.

والطواف حول الكعبة، -القصد حصول الطواف- عندما يكون الرجل قادرًا يطوف برجله.

وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أذن لبعض أزواجه أن تطوف راكبة على الدابة.

ولم يرد شيء في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قد ورد أن رجلًا ركب أخاه -وهو العاجز-؛ من أجل أن يطوف به.

وإن هذا قد وقع في زمن الصحابة، فإنه قد وقع أن بعضهم حجّ بأمه وهي على ظهره، حجّ بها وطاف بها وهي راكبة فوق ظهره.

ولكن لم يقع في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما فعلوه ولم يروا فيه تغييرًا من أجل تحقيق الأمر الشرعي -بأن يطوف الإنسان سبع مرات حول الكعبة المشرّفة-

فالوسائل التي شرعها الشارع؛ من أجل تحقيق الهدف الذي أمر به الشارع، هذه قد أطلقها الشارع.

ومن ذلك، الجهاد في سبيل الله، الجهاد أمر تعبّدي، لكن كيف يُتوصّل إلى الجهاد؟ وكيف يتحقق؟ بأي أسلوبٍ يُقاتل المرء؟

لو جاء رجل وقال: لا يجوز أن نُقاتل إلا بما قاتل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من السيف والرمح.

لعُدّ هذا جنونًا وإن وجد من الناس من قال به.

إنه قد وجد أقوام في زماننا هذا ممن يحرّمون ركوب السيارة -موجودين إلى الآن-

ولا يستخدمون الكهرباء، وكل هذه جهالات إذا نسبوها لدين الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت