فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 545

واعلموا .. كما أن البدعة تقع بالفعل، حين يقوم الرجل فيصلي صلاة بدعية، أو أن يذكر بطريقة بدعية، حين يقع منه هذا الفعل فقد فعل بدعة.

عليك أن تعلم كذلك أنه مما ذكره أهل العلم: أنه يدخل في باب البدعة، وهو كبدعة الفعل دخول بدعة الترك أي التي تسمّى عند أهل العلم بـ"البدعة التَركية"

وهو أن يترك المرء شيئًا من دين الله على جهة التعبّد، كما وقع عند بعضهم بترك الزواج تعبّدًا، أو بترك الطيب تعبّدًا، أو بترك إتيان النساء تعبّدًا، أو بعدم استخدام المال -زهدًا فيه- تعبّدًا، فهذا *تركٌ بدعي*

وبهذا يكون هذا الفعل .. مع أنه *مباح*

ذكر أهل الأصول مسألةً مهمة: أنه من ترك شيئًا على جهة التعبّد، لم يتعبّدنا الله به، صار هذا الفعل في حقه واجبًا.

قالوا: متى يجب على المرء أن يمسح على الخفين؟

متى يجب عليه؟ -هناك أحكام يصبح فيه المسح على الخفين واجبًا-

متى؟ قالوا: إذا شكّ في جواز المسح على الخفّين يصبح المسح على الخفين في حقه واجبًا. -ذلك لصرف المعنى الباطل الذي وقر في قلبه.-

ولذلك كما يتعبّد الناس بالفعل من الصوفية والقبوريين وغيرهم من المبتدعة والعُبّاد.

كذلك العُبّاد يتركون أمورًا على جهة التعبّد، وهذا الترك يكون *بدعة*

إذن على المرء قبل أن يُصدر حكمًا في مسألة، أن يعرف موقعها من شرع الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت