فإذن أن تُبلّغ هذه الكلمة، كيفية الوسيلة؟ عليك أن تجتهد بأفضل طريقة؛ لتحقق الأمر الإلهي .."كلمة حق"، أفضل الجهاد"كلمة حق عند سلطان جائر"أن تبلغه وأن تنطق به.
وقد يقول قائل: ماذا تنفع الكلمة؟ والله لا أدري! ما أدري إلا أن المرء إذا طبّق عبادة أخذ الأجر.
هذا الرجل الذي جاء إلى الظالم ووعظه ونهاه، ثم قتله!
ماذا حقق من تغيير المنكر؟ ما غيّر شيئًا! بل ما زاد إلا أن دفع هذا الجائر الظالم إلا أن قتله! أي أعانه على معصية .. !
ولا يمنع أبدًا أن يأتينا جاهلٌ غبي ويقول: إن هذا الرجل قد ارتكب جرمًا؛ لأنه دفع هذا الظالم لقتله!
هكذا! تحاليل هذا الزمان تقول هكذا، وأقوال هؤلاء المشايخ تقول هكذا!
يقولون إن ولا يمنع .. وستسمعون من سيقول هذا: إن هذا الرجل قد دفع هذا الظالم لقتله فهو أعانه على قتله.
قد يقول هذه صورة بعيدة!
ألا ترونَ تأثيم المشايخ للمجاهدين في سبيل الله؟
ألا ترونَ أن المشايخ قد أثّموا المجاهدين؟
لماذا؟
قال: إنكم أنتم أيها المجاهدون، أنتم الذين دفعتم هؤلاء الحكام من أجل سفك الدماء وقتل النفوس وهتك الأعراض! أنتم بجهادكم دفعتم الدولة إلى مزيد من البطش والقتل!