فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 545

فلو أن رجلًا ذهب ليقتل كافرًا من أئمة الطواغيت الذين قال الله عز وجل: {فقاتلوا أئمة الكفر} [1] فجاءه وقبل أن يقتله خطب عليه خطبة في الإسلام لكان آثمًا؛ لأنه بهذه الخطبة سيُفوّت على نفسه قتله .. نعم.

لكن الرجل الذي لا يستطيع أن يقتله ماذا يَفعل؟ يأمره وينهاه. فحينئذٍ تصحّ المقارنة.

فأنا لا أتحدث عن أولئك الزعماء، العظماء، وهم كُثر يعيشون الناس بأوهامهم، كُثر في هذا الزمان؛ ونحن مازلنا نراهم منذ سنوات، خمس سنوات وست سنوات وهم لا يقربون مسجدًا ولا يطلقون لحية ولا يعملون شيئًا سوى أنهم زعماء سرّيون لعظائم الأمور، فهؤلاء حالهم نتركه، كحال الرجل الذي امتطى عُصيّة -لا أقول عصى- امتطى عُصيّة أسفل رجليه وجعل يقول لها: حيّ على الجهاد. ظانًا أنه قد امتطى الطائرة -لا أقول الخيل-.

أسأل الله عز وجل أن يرحمنا برحمته، وأن يوفقنا إلى هدايته، وأن يبارك لنا وأن لا يحرمنا الأجر، ونسأل الله عز وجل أن يرحمنا وأن يتوب علينا وأن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يستر علينا عيوبنا، وأن ينصر المجاهدين في سبيله، نسأله -سبحانه وتعالى- أن ينصر المجاهدين في كل مكان، أن ينصر المجاهدين في مصر، وأن ينصر المجاهدين في الجزائر، وفي بلاد الشام، وفي الجزيرة العربية، نسأله -سبحانه وتعالى- أن ينصر المجاهدين في داغستان وفي تركستان وفي أوزباكستان وفي الشيشان وفي كل مكان.

نسأل الله عز وجل أن يدمّر أمريكا وأن يهلكها وأن يأخذها أخذ عزيزٍ مقتدر، وأن يأخذ الطواغيت أخذ عزيزٍ مقتدر، تظهر فيه عظمة حكمته وقدرته -جلّ في عُلاه-.

اللهم فكّ أسر المشايخ، اللهم فكّ أسر إخواننا من سجون الطواغيت وأعدهم إلى إخوانهم وأهليهم سالمين، آمين آمين يارب العالمين

(1) التوبة: 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت