فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 545

ليس هناك ثمّة معارضة أن تتزوج وأن تقاتل،

لكن لو كنتَ أنتَ في الصفّ الأولِ مُقاتلًا وجاءك فقير -فقير ليس القائد العسكري- قال: من الأفضل لئلّا موت أن ترجع إلى الخلف.

نعم .. اتحد السبب وهو قتال الكفار مع الحكم، مع الفعل نفسه أين تكون؟ في المقدمة أم في الخلف -في موضوع القتال- فحينئذٍ لا .. أنت تكون في السطر الأول، تصحّ المقارنة.

أما أن يأتي رجل يقول: إنما هذه الاعتصامات وهذه المظاهرات إنما تبعدنا عن الجهاد.

وكأن الشيخ قال لأولئك المجاهدين الذين ارتفقوا أسلحتهم وجلسوا وراء المدفعية يضربون على الكفار، وقال لهم: تفضّلوا تعالوا؛ لنقوم باعتصامٍ تأييدًا للشيخ.

من قال لك هذا؟ أنا أدعوك أن تحضر من سكونك ونومك إلى أن تكون فاعلًا.

فهذه المقارنة لا تكون.

قد يقول قائل: هذا تنفيسُ غضب! نقول: لا .. هذا زيادة بغض لأولئك الأعداء، وزيادة كراهية لهم، وتعميق البراءة من الكافرين التي أمر الله عز وجل بها.

وكل هذا الكلام سيقف مانعًا من قبوله، هوى الناس، وأولئك الزعماء السرّيون الذين يرفضون المشاركة بدعوى السرية لأن هؤلاء -أنا أقرهم- لأن هؤلاء القوم، نعم .. أعلم أنهم يحضرون أنفسهم لمعالي الأمور.

هذا رجلٌ يحضّر نفسه لقتل حسني مبارك فهل من العدلِ أن أكشفهُ أنا في مظاهرة؟

هل من العدل أن أكشف سريّته، وعَظَمته، وعظائم الأمر التي يقوم بها، بمظاهرة!

إذا كنتَ كذلك فلا يجوز لك أن تخرج، إذا كنتَ أنت الرجل السري الذي تحضّر نفسك لعظائمِ الأمور ولجليلها، فلا تكشف نفسك، لا بمظاهرة، ولا بأن تقول كلمة الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت