هنا تكون .. ربما يقع الإلتباس، نعم أنتم تعرفون أن من قال أريد أن أقابل الطائرة، أقابلها بحجر أو أقابلها بسيف أو برمح، نقول له: أنت رجلٌ جاهل.
أو بالدبابة القديمة، نقول: أنت رجلٌ جاهل.
والفرق معتبر عند أصحاب العقول السوية، وما زال في أمتنا من يتديّن تديّن المجانين!
نعم .. إن الكثير من الشباب إنما تديّن تديّنًا مَرَضيًا، لا تديّنًا علميًا كما كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال شيخ الإسلام -بما معناه-: (مما أوجبه الله عز وجل علينا أن نقاتل الترك وأن نقاتل الحبشة، فلما أوجب الله عز وجل علينا أن نقاتلهم، -وكذلك أن نقاتل الروم- أوجب أن نقاتلهم وهو قد علم الله عز وجل أن لديهم من الأسلحة مالم يكن عند المخاطبين بالأمر وهم في ذلك الوقت الصحابة، دلّ هذا وجوبًا من أجل تحقيق الأمر أن نأخذ بأسلحتهم وأن نأخذ بإنتاجاتهم)
هذا هو دين الله، إنما عليك أن تبلّغ الأمر، وهنا يدخل الشيطان في قضية -أنهي بها الحديث-
قد يقول قائل: إن في ذلك لشغلًا عن قضايا مهمة، الواجب هو أن نجاهد الكفار، وأن نقاتلهم وأن نُزيلهم.
إنما يتم المقارنة بين أمرين قد اتحدا في السبب واتحدا في الحكم
أما اختلفا في السبب والحكم فلا يجوز لأحدٍ أن يُقارن، لو قال قائل: ما الأفضل أن أتزوج أو أن أطلب العلم؟
مادخلُ الزواج بالعلم! المقارنة بينهما باطلة، وكل كلام قيل عند القدماء في المقارنة بين طالب علمٍ ترك الزواج، وبين متزوجٍ ترك العلم، إنما هي مقارنةٌ باطلة.