العرب .. كل أمة ليس فقط العرب، كل أمة تفتخر بأدواتها التي توصلت إليها بنفسها، وربما يُدخل الشيطان -هذه نقطة مهمة- ربما يُدخل الشيطان عليك الإعتزاز بما وصلت عليه بفكرك، نحن لا نعتز إلا بديننا، لا نعتز لا بشكلنا ولا بهيئتنا ولا بسمانة أجسامنا ولا بضعفها؛ لأن ذلك كله ليس من صنعنا، ولا نعتز بجمال ثيابنا على جمال ثياب الكفار، ولا بسلامة عقولنا أنها صنعت من الأسلحة مالم يصنعه الكفار،
لا .. كل هذا باطل؛ فقد يصل الكافر في قدر الله مالا يصل إليه المسلم.
فربما يندفع المرء أمام اعتزازه بما وصل إليه مما هو مباح، ومما هو مقدّر إليه في عشيرته، وكون الله وخلقه أن يأبى أن يستخدم أدوات الكفار التي وصلوا إليه وهو يعتز بها.
الناس الآن، الشعوب و القبائل، تفتخر هي أول من صنعت السيف، هي أول من فكّرت بالطائرة، هي أول من كتبت بالقلم، هي أول من صنعت أو كتبت اللغة جعلتها حرفًا، يفتخر الناس بهذا.
فيأتي واحد -ربما يخطر على البال- من باب الإفتخار الذي لا يراه الشارع ولا يقول به.
"ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين""إن أكرمكم عند الله أتقاكم"
ربما يقول قائل: لا .. نحن أهل الإسلام وهذه الأسلحة التي عندنا من باب العزة علينا أن نقاتل بها.
وربما الصورة الآن واضحة جلية عندكم، بأنه لا يجوز للمرء أن يقاتل دبابة بسيف؛ لأن الفرق بين هذا وهذا شاسع كبير، فالناس يعرفون جهالة هذا القول.
لكن مابالكم حين يكون الخيار بين قوسٍ وقوس! بين قوسٍ وقوس، ماهو الأَوْلى أن تستخدمه؟ ماهو الأَوْلى أن تستخدم قوسه أو قوسك؟ أن تستخدم سيفه أم سيفك؟ أن تستخدم خيله أم خيلك؟