فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 545

الخطبة الثانية:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

أيها الأحبة، إن الله أمر أوامر وجعلها محبوبةً لديه، وترك للناس من الوسائل في التعبير عن هذه الأوامر وفي ممارستها والقيام بها للناس، أن يجتهدوا في ذلك ما استطاعوا في تنفيذ هذا الأمر وفي تسهيله وفي إدخال أكبر عدد ممكن فيه.

فلا تترددوا، وإياكَ أيها الأخ، إياكَ أن تتبع الهوى فتُسبغ وتُصبغَ على ماتهواه نفسك دين الله، هذا ظلم! كما قال الله عز وجل: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام} [1] *لا يجوز* للمرء أن يسمّي شيئًا حلالاً إلا وقد توثّق أن دين الله يقوله.

نعم .. *الأصلُ في التعبّد المنع، والأصلُ في الأشياءِ الإباحة*، هكذا أمرنا الله عز وجل وأدلة ذلك كثيرة جدًا.

والوسائل إنما هي من الأمور المباحة التي أطلقها الشارع تبعًا لما يكتشفونه وما يفرضونه من تسهيلٍ لتحقيق الأمر.

قال شيخ الإسلام -عليه رحمة الله-: (مما أوجبه الله عز وجل علينا أن يستخدم المسلمون من آلات الكفار) -بمعناه-

(1) النحل: 117

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت