فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 545

بقضية ذاتية، كأن سب الدين بينه وبين نفسه -كأن يدوس المصحف بينه وبين قلبه-، أو بعمل مكفر يتعلق بمجموع الأمة، هذا أمر.

الأمر الثاني: يجب الخروج على الحاكم إذا ترك مهمة من مهمات الحكم الكبرى؛ مثل إقامة الشريعة، إقامة العدل ونشره ونشر الإسلام -أي الجهاد في سبيل الله-، فإذا عطل الحاكم قضية من قضايا الأمة العظمى المناطة به؛ فيجب على الأمة أن تخرج عليه [1] .

هذا وبالله التوفيق. انتهى

انتهى كلام الشيخ -حفظه الله- وعلى الحق سدد خطاه، فجزاه الله خيرا، قد بين لنا مسألة الخروج على الحكام أفضل بينان وألقى الضوء عليها من زوايا لم يتطرق لها الكثير من أهل العلم في هذا العصر.

تحقيق وتخريج: أبو محمود الفلسطيني

(1) - والشيخ -حفظه الله- هنا لا يقول بالخروج دون النظر إلى تحقيق القدرة التي اشترطها أهل العلم، بل يكون الخروج حين توفر القدرة التي يحددها أهل الاختصاص. فمن اجتهد لى أصول قواعد الاجتهاد واعتبر وجود القدرة فلا يحق لأحد تخطئته البتة. وعدم وجود القدرة لا يعطي الحق لمن انتسب للعلم أن يضفي الشرعية على الطواغيت ويحكم لهم بالإسلام ويجعل من يقول بالخروج عليبهم من الخوارج، بل قائل هذا من علماء السوء الذين يقلبون الحق باطلا والعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت