العولمة باعتبارها حلاً لمشاكل الغرب الوحيدة:
ابتعاد الغرب عن الغيب والحق والعدل وقيم السماء الإلهية والتي جاء بها الرسل يوقعه بعد كل فترة نهوض مادي إلى مجموعة من المشاكل الكبرى والخطيرة؛ وكلها تعود الى قضية الثروة، فمن خلال الجشع غير المتناهي للأغنياء مع قلة موارد تعيشها هذه البلاد تتماهى مع هذا الجشع تنتج مجموعة أزمات خانقة سواء كانت اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية، ومع أن البعض من أهل هذه البلاد دعا إلى الإقتصار على المورد الذاتي لحل المشاكل المستعصية والمتكررة في الغرب، إلا أن هذا الحل يدرك أصحاب القرار هناك أنه لا يحقق شيئاً إلا بمقدار فقاعة صابون أمام الجشع غير المتناهي، وبتفكير سريع لا يحتاج الى عقل جبار ليحل المشكلة الداخلية التي لا يتنازل طرفا النزاع عن مطالبهما وهما جشع الغني وقلة الموارد الذاتية ومن ثم رفض القواعد السفلى بفطرتها أن تسلم بالواقع فلا بد لها من حل.
وهذا الحل بالطبيعي أن يكون عند الآخر وهذا الآخر هو سلة المال وهو نحن بلا شك.
فنحن نملك الثروة وفسحة الأرض؛ أي أننا أشبه بسلة للغذاء والمتعة يتحقق بها أعلى درجات الرفاهية.
مثلت أمريكا وأستراليا عند اكتشافهما مجالاً للحل، لكن ضاق فضاؤهما عندما حل فيهما المرض نفسه بسبب انتقال الفايروس اليهما من خلال الانسان المحتل والقاتل للسكان الأصليين.
ولسنة الإغراء الإلهي لحصول التدافع السنني فإن في بلادنا الكثير من حل لمشاكل الآخر.
هذا الغزو بما سياتي من ذكر بعض أدواته هو ما يقال له اليوم ترطيباً لعنف واقعه بالعولمة.
فبدل أن تتحرك جيوش عسكرية لتحقيق الهدف اختفت هذه الجيوش كعنوان وبقيت كقوة ضغط ولكن تحرك شيء آخر.
الجيوش العسكرية لما تتحرك يعني أنها تجاوزت الحدود وكذلك مادة العولمة الجديدة تقوم على هذا الركن تماما.