فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 545

ليس من المقبول أبداً من حركات الجهاد (الأمل) أن لا تهتمّ بجانب التّوحيد من جميع جوانبه لأنّنا نرى حركات جهاديّة نشأت في واقع فيه شرك النّسك من عبادة القبور والقباب، ولم يظهر شيء من أدبيّات هذه الجماعة يشير إلى هذا الشّرك من قريب أو بعيد، وكأنّ هذا الأمر لا يعنيهم، كذلك تكون هذه الجماعات قد نشأت في مجتمعات غلب عليها التّعصّب المذهبيّ المقيت للمذاهب والطّرق، فلا ترفع لهذه الأمور رأساً، وكأنّ هذه الحركات هي حركات سياسيّة لكنّها اتّخذت حمل السّلاح وسيلة من وسائل العمل السّياسيّ.

إنّ هذه الطّروحات في معالجة الإرث التّاريخيّ السّيّء لأمّتنا ومجتمعنا ضروريّة جداً لحركات الجهاد، لأنّها تصبغ هذه الحركات بالبعد الشّرعيّ الذي يقرّبها من جيل الصّحابة رضي الله عنه.

إنّ الحركة الجهاديّة الأمل هي حركة سلفيّة التّصوّر والرّؤى، سلفيّة المنهج والطّريق، بريئة كلّ البراءة من الإرث المنحرف في فكر الأشاعرة، والماترديّة، سليمة كلّ السّلامة من آثار المنهج الصّوفي الضّال، لا تنتسب إلى أيّ مذهب وطريق إلاّ طريق الكتاب و السّنّة، بصيرة بحال أهل زمانها، تصبغ أعمالها بالبعد التّعبّديّ لحركة الصّحابيّ الأول في الأرض، إذا عرفنا هذا تبيّن لنا أنّ حركات الجهاد في العالم الإسلامي لم تصل إلى الأمل المنشود ولكنّها إن شاء الله تشدّ الخطى نحوه، وقد رأينا إذا طال الزّمن في مسيرة الحركات أن تتبيّن المسالب والأخطاء أكثر، فالحركة الجهاديّة في سوريّا كانت مليئة بمثالب وأخطاء الإخوان المسلمين وقد حاول قادتها - رحمهم الله - أن يصحّحوا المسيرة خلال الأزمة فلم يدركهم الوقت، بل إنّهم وقعوا في حفرة الارتباط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت