فهرس الكتاب
المرأة تستطيع أن تصنع جرائم الدنيا كلها من ورائها, وتستطيع أن تصنع عظيم الفضائل وكريم الخصال ..
المرأة هي مفتاح كل شيء .. نعم, المرأة تستطيع أن تشقي زوجها فيشقى في كل سبيل ويتعس في كل واد .. والمرأة تستطيع أن تسعد زوجها فيكون سعيدًا في كل أمر, المرأة تستطيع أن تقول لزوجها: نعم أنفق في سبيل الله, فينفق في سبيل الله. والمرأة تستطيع أن تقول لزوجها: أمسك وكن بخيلًا, فيكون بخيلًا.
المرأة هي التي تستطيع أن تقود الرجل إلى محبة الناس ومحبة أهله وإكرام أمه وأبيه .. والمرأة هي التي تستطيع أن تبغّض للرجل أمه وأباه, وتبغض له الأصحاب والإخوان الذين يجتمع معهم على طاعة الله.
المرأة هي نصف الرجل, كما قال صلى الله عليه وسلم:"النساء شقائق الرجال", فالمرأة الغبية الجاهلة لا تصنع إلا غباءً وجهلًا وحقارة, والمرأة الذكية الطاهرة المؤمنة هي التي تصنع إيمانًا وطهرًا وعفافًا ورجولة وشجاعة.
المرأة الصالحة البطلة كهند, تسمعون بهند؟ هند بنت عتبة, هي التي ربّت معاوية ابنها من أجل أن يقود العالم .. كان يومًا من الأيام ماشيًا معها في شوارع مكة, فقال لها أحد الرجال وقد رأى النباهة في وجه معاوية: ابنك سيقود العرب, قالت:"ثكلته -أي فقدته لا رده الله- إن لم يسُد الناس جميعًا".
هذه المرأة هي التي علّمت ابنها طلب الطموح, وارتفاق المعالي, هي التي علمت ابنها الخير, هي التي علمت ابنها الرجولة.
والمرأة هي التي تستطيع أن تعلم ابنها الجبن والبخل والرذيلة .. بالله عليكن ماذا سيصنع الابن عندما يرى أمه جاهلة لا عقل لها, لا ترعى البيت, ولا تحترم الأسرة, ولا تقدر الرجل والزوج, ولا تدفعه إلى الخيرات, ولا تدفعه إلى إكرام الناس, ولا تدفعه إلى الإنفاق في سبيل الله, كيف سينشأ الولد في البيت؟ لا شك أنه سينشأ مريضًا سقيمًا بخيلًا جاهلًا غبيًّا متعلقًا بالرذائل.
أيتها الأخت ..
أرجو أن تكون رسالتي قد بلغت .. ورسالتي إلى هذه المرأة أن رحى الإسلام دائرة الآن, ومعركة الإسلام والإيمان ضد الكفر قائمة ..
لا بد أن نربي أبناءنا على الشهادة .. ونربي أبناءنا على الرجولة .. ونربي أبناءنا على الجهاد.