حكم على أبي حمزة المصري سنين طويلة تحت تهمة إثارة الكراهية، وبعبارات موهمة غير صريحة ألبسوها ما يريدون من المعاني، وبعد أيام حوكم قائد حزب بريطاني معروف بالتعصب اسمه نيكولاس غريفن بنفس التهمة وبعبارات أقوى من عبارات هتلر النازية وخرج البريطاني بريئاً.
لا بأس واحدة أخرى:-
عندما تم القبض على بابر أحمد قام الشرطة بضربه ضرباً شديداً وهو وزوجته -العروس يومها- وصار وجهه كالقربة من الضرب، وظهرت الكدمات الشديدة على كل جسمه، ولما رفع الأمر إلى القضاء كان جواب القاضي:- شكراً للشرطة البريطانية في محافظتها على الأمن.
إنني أنا أبو قتادة أقر وأعترف أنني مع كوني فلسطينياً، ولدت في فلسطين، ومع معرفتي بتاريخ الحكومة البريطانية في جرائمها عامة وجريمتها الخاصة في فلسطين إلا أني كنت جاهلاً بهذا الحقد وهذه الكراهية التي تكنها هذه الحكومات البريطانية ضد الإسلام والمسلمين والعرب، ولذلك فأنا في مرات كثيرة أتمنى أن يسجن كل المسلمين هنا في بريطانيا -لمدة لا تقل عن سنة- ليروا بأم أعينهم حقيقة ما أقول، لأن مئات المجلدات لن توصل الحقائق التي يعيشها صاحبها عن كثب ورؤية وإحساس.
هنا قد عدت إلى السجن لتبدأ رحلة جديدة لا أعرف أين تنتهي، لكني على ثقة أن ربي رحيم كريم، والله عند حسن ظن عبده به، أعلم أن الله أرحم من نفسي على نفسي، وأرحم من والدي علي، فأنا لضعفي أرجو السلامة والعافية، ولكن الله عز وجل أحكم وأعلم، مع كل دعواتي أن يثبتني الله على الحق حتى ألقاه، فوالله لا أخاف إلا الإنقلاب على العاقبة، وهي شر ما يلاقيه المرء، ولكني أقول:- أن الحق مع المجاهدين في كل أمر، أنصرهم ظالمين ومظلومين على ما عناه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأكتب دوماً هذا ما حييت وقدرت على ذلك، لأنهم أهل القرآن حقاً، وهم وراثه ووراث سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحين يسمع الناس مني غير ذلك فأكون إما ضالاً أو كاذباً أو مجنوناً وإما مكرهاً تحت السياط والتعذيب، أسأل الله العفو والعافية.
لقد أراد هؤلاء المجرمون العتاة والطواغيت أن يحبسوا الكلمات التي أقولها، وحين يفعلون ذلك فهم يقدّروا أنهم في نصر ضد دعوة التوحيد وضد المجاهدين ولذلك فإن أشد ما يغضبهم ويغيظهم بعد السنان والسلاح هو القلم والكلمة، ولذلك فإني أدعو كل محبّ لدين الله تعالى أن ينشط في نشر هذا الدين، ونشر كلمات المسجونين ودوام ذكرهم ليبطل سحر