فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 545

اخواني الأحبة: غداً ولاشك في ذلك لنا ولهذا الدين، ولقد رأى الناس أن كل مواطن الجهاد والدفاع عن الدين وعن الأمة صار أئمتها هم أخوانكم ومن هم على شاكلتهم فلا تجزعوا، وإن من أوصل الجهاد من أفغانستان حتى بلاد الشام يرعاه ويؤيده رغم كل المحن والخطوب والشهداء والدماء والدمار لقادر أن يحقق النصر قريباً للإسلام في كل البلاد من المغرب للمشرق، ولكنه الصبر والمثابرة واليقين، فأنتم الوارثون إن شاء الله تعالى، وعليكم بأهل العلم والسابقة وإياكم والصغار وحدثاء الأسنان والمتعجلون، وكذا التحضير لهذه الوراثة بالعلم والإقبال عليه، والتنظيم والإدارة الناجحة، والإلتفاف بقوة حول أميركم الموفق بإذن الله تعالى أبي عياض حفظه الله ورعاه، ثم عليكم بالشدة والقسوة ما استطعتم على العلمانيين الزنادقة عندكم، فإني لا أعلم من بلاد المسلمين من يصرخ بعداء الدين من هؤلاء كما هم عندكم وفي تركيا وإيران، والآن يكاد إخوانهم في مصر يلحقون بهم في إعلان العداء للإسلام، فعليكم بأئمتهم على معنى تقدّرون الحكمة فيه من خلال القادة، لا بآراء آحادكم الذاتية، فهذا أمره عظيم، وأنتم تعلمون درجات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما في كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، فإن احتجتم إلى أمر خاص فلا تتوانوا في السؤال عنه، فإن كان ثمة نصيحة لكم فلن أدخر ذخراً في إيصالها لكم محبة لكم، وذكرى لأخي الحبيب أبي عياض، وذكرى وفاء له، وهو أهل له؛ فإن له في القلب مقاما من الحب والإحترام والتقدير ما الله به عليم.

وأسأل الله تعالى أن يجمعني وإياكم في أرض عزة وجهاد، وفي مقام حب ووفاء، وفي مقعد صدق عند مليك مقتدر، آمين.

والحمد لله رب العالمين

أخوكم أبو قتادة

ملاحظة:

-لا تنسوا أخواني دوام الدعاء والإستغاثة، كما عليكم بالقرآن وقيام الليل وكثرة الذكر، وتذكروا دائماً أن عملنا عبادة لله، كما أُعلمكم أنه قد خرج لي بعض الكتب فانظروا فيها وخاصة ما يتعلق بتفسير القرآن ومنها سورة الإسراء فستجدون فيها فوائد إن شاء الله تعالى، والشيخ أبو عياض هو أعلم الناس بمقاصدي فيها فإنه كان من أقرب الناس إلي وجزاكم الله خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت