فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 545

لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ولا يكون المرء إمامًا للمتقين حتى يكون إمامًا في التقوى، وأنت تعلم حالك، فما أنت عليه من الدين إنما جنودك من ورائك عليه، وكلما ازددت بتقواك وطاعتك لربك وصدقك مع نفسك وهذا الجهاد كلما كان جندك كذلك، والعكس بالعكس، فانظر نوع جنودك خلفك بما أنت عليه من الدين والعلم والتقوى.

وأما نصيحتي لآخرين، فأقول لنفسي ولهم ولإخواني ولغير إخواني: {عَسَى رَبّكُمْ أَنْ يُهْلِك عَدُوّكُمْ وَيَسْتَخْلِفكُمْ فِي الْأَرْض فَيَنْظُر كَيْفَ تَعْمَلُونَ} فها هي سنن التاريخ أمامنا، ذهب الكثير إلى العذاب وسوء الذكر، وسمي كثير من الشر بأسمائهم، وصاروا علامات الضلالة والغلط والعمالة، وذهب الكثير إلى مقام طلب الخليل -عليه السلام- وهو يقول: {وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} .

اللهم انصر هذا الجهاد، ووفق قادته وأهله لما تحب وترضى، وعليك بمن أراد به شرًا، واحفظ أهله بحفظك، واكلأهم برعايتك، وألقِ عليهم الصبر واليقين وصبهما عليهم صبًا، فهؤلاء جندك، وأنت ولينا ووليهم.

والحمد لله رب العالمين.

أخوكم/ أبو قتادة -عمر بن محمود أبو عمر-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت