والذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق.
الهدى هو الذي به تَعرف الأمور رجل مهدي ينور له الطريق
رجل مهدي يعرف الحقيقة التي ضدها الباطل ويعرف الصدق الذي ضده الكذب والذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق الهدى
فهذا الدين هو الهدى أي النور الكاشف وكذلك هو الحق الذي يخاطبك بالحقائق فالبدعة حين تنتشر تأتي بالظلمة ومن كان في الظلمة فلا يرى الأمور على حقيقتها وبالتالي يكون مع الباطل
فكلما كانت السنة فاشية في الأمة كلما كانت الأمة قادرة على كشف الخطأ حين يدخل إليها لأن السنة هي النور
وكلما ازداد النور في مكان من الأمكنة كلما صرت مبصرا لما يدخل فيه وما يخرج منه
وكلما اشتدت الظلمة كلما كان هناك مجال لدخول المفسدين في داخل المنطقة التي تنتشر فيها الظلمة
فكلما انتشرت السنة كلما كانت الأمة قادرة على كشف حقيقة الغلط ولو في مقدماته.
وكلما كانت البدعة فاشية فإن الأمة حينئذ تكون عاجزة عن كشف حقيقة المرض والفساد حتى تظهر آثاره النهائية والتي تؤدي إلى القتل والإفساد في الأمة
انظروا ــ أيها الإخوة الأحبة ـ إلى الكشف المبكر لحقيقة الضلال الذي أرادت الأمة أن تسلكه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
حتى قال بعضهم: نحن نؤدي الزكاة بأيدينا إلى أصحابها وليس إلى المُصَّدقين الذين يرسلهم أبو بكر من أجل جبايتها منهم هذا أمر في ظاهره [ ] بل ربما تَقَنّع هذا الأمر بالتقوى وهو أن الرجل يريد أن يؤدي الزكاة بنفسه
لكن الصديق منورُ القلب مهديُ الفؤاد نظيفُ العقل يرى الضلال من أوله فعالجه حتى أن أهل البدع ليعجبون من هذه القسوة ـ كما يسمونها كذبا ـ