فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 545

في معالجة قوم أرادوا أن يؤدوا الزكاة بأنفسهم أيستحق هؤلاء القتال؟

إن الصديق حين يقاتل هؤلاء القوم لا يقاتلهم فقط لهذا ولكن لآثاره التي ستنتج عنه بعد ذلك

البدعة في أولها، النور شديد كما هو شأن الطبيب الحاذق وصاحب الآلة المتطورة يكشف المرض من أوله و حيث ينشأ ليس بعد أنه يستفحل، ليس بعد أن يصبح داء عضالا لا يمكن البرء منه ولا شفاؤه.

لا. بل يكتشفه من أوله،

لما جاء أهل البدع ببدعة القدرية اكتشفها الصحابة من أول يوم

ولما جاءوا ببدعة خلق القرآن اكتشفوها من أول لحظة بل علموا نتائجها النهائية وأدركوا ببصيرتهم إلى الأمر الذي ستؤدي إليه

حتى قالوا عنهم معطلة

قالوا عنهم معطلة لأنهم يعطلون أسماء الله وصفاته مع أنهم يقولون:

إن الله له سمع وإن الله له بصر ولكنهم يفسرونها بتفسيرات مبتدعة

قالوا عنهم: إن قولكم هذا لا يغير حقيقة ما تقولون

فقالوا: هؤلاء لا يثبتون لله سمعا ولا يثبتون لله بصرا و لا يثبتون الخلة لإبراهيم ولا يثبتون استواءه على العرش

علموا نهايات القول

وهكذا كلما كان أهل العلم على بصيرة وكانت الأمة على علم وعلى هدى كانوا أقدر باكتشاف الغلط في ابتدائه لكن الأمة حين تنتشر فيها البدعة ويعم الجهل فإن الأمة تكون في سبات وفي نوم والخصوم يخططون ويدرسون ويغزون حتى يصلوا إلى نهاية الأمر فما أن تفيق الأمة وما أن تصحوا الأمة من غفلتها حتى يكون المرض قد استفحل والكفر قد تمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت