من أجل تحصيل حاجته، فلأنه ضُربت عليه الذلة والمسكنة ولن يُقاتل كما قال الله -عز وجل-: {إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ} فهو يستخدم غيره، ولا يمكن أن يستخدم غيره في حربه هو إلا بإفساد هذا الآخر الذي أمامه.
ولذلك كرَّرنا -في الأسبوع الفائت- وقلنا ونقول: أن علو اليهود ليس علوًا عسكريًا وإنما هو علو الإفساد، علو الإفساد الاجتماعي، علو الإفساد السياسي علو الإفساد الديني، علو الإفساد الاقتصادي، السيطرة، ومن الذي يقاتل والراية يهودية؟ هم (الجوييم) ، هم الذين يقاتلون، هم الذين يفتحون الأراضي من أجل أن يحكمها اليهودي {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا .. } عبادًا من غير اليهود هم الذين يسيطرون ويملأون الإفساد ويقتلون بعسكريتهم من أجل سيطرة اليهود.
فما زال منذ وقت الاستعمار إلى يومنا هذا الذي يمهد لسيطرة اليهود هم أهل الإفساد الذين قبِلوا إفساد اليهود من غرب ومن أتباع لهم من بني يعرُب، لم تحدث بين يهودي معركة بينه وبين أحد قط فانتصر اليهودي، لا يستطيع هو ذليل، فكيف ينتصر؟ يستخدم البقر، والأرض ملك لهم والبشر بهائم، يستخدم البهائم من أجل الوصول إلى غايته وإلى حاجته، ولا يمكن أن تقع هذه الحاجة وأن يتم تحصيلها من قِبل اليهودي إلا بإفساد الناس، بتدمير عقولهم. سنة 1917 أصدر لينين مبدأ"العدالة السامية"؛ هذه اللعبة التي مارسها اليهود بعد الحرب العالمية، كما قلنا أن لينين كان يهوديًا -في غير ما تقدم من خطب- وأصدر قانون"العداء للسامية"تبنَّته أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، يقول أن من شتم اليهودي يُعاقب بأعلى عقوبة أو بأدنى عقوبة، أما أعلى عقوبة فهي الإعدام، وأدنى عقوبة هي السجن المؤبد. يستخدم الناس من أجل تبرير صورة اليهود.
من الذي مهَّد لليهود في فلسطين؟ إنما هم بقر وبهائم الإنجليز، هم الذين قضوا على أي شيء يعاند حكم الإنجليز وخرجوا وسلّموها لليهود، كيف انتصر اليهود؟ انتصروا بعملاء العرب، عندما سقطت الجولان -هذا الموقع العسكري الحصين- سقطت وأعلن مندوب سوريا سقوطها قبل سقوطها الفعلي بسبعة عشر ساعة! قال مندوبها في الأمم المتحدة:"لقد سقطت الجولان"، فقال اليهودي مندوب اليهود:"لم نستلمها بعد".
وهكذا الانسحاب، وهذا قد استخدمه اليهود في إحدى نبوءات التوراة لجمع التبرعات في أوروبا يومها، أن من نبوءات التوراة تقول أن اليهود هكذا، اليهود يقولون في التوراة، وأنا الآن لا أحفظ النص ولكنه موجود في التوراة، يقول:"أن الجيوش التي تعاندك يا يهودي لا تقاتلك بل تفر أمامك مذعورة"، هذه نبوءة يؤمن بها اليهودي أنه لا يُقَاتَل ولكنه ماذا يصنع إذا قاتل؟ يهرب من أمامه، ولا يمكن إيقاع هذه النبوءة لأنها نبوءة دجليّة باطلة، ومع ذلك وقعت على أرض الواقع؛