فلا بد أن يكون اليهودي في نظر أتباعه رحيمًا، فلا بد أن يقوم بتدمير مصر الرجل الذي لا ينتسب لليهود وهو من رُبِّي يهوديًا أو من أصله يهودي، ولذلك أعتقد أن ما يقال له"السدّ العالي"هو تطبيق لتدمير مصر -وشرح ذلك يطول-، والذي قام به يهودي ابن يهودي هو جمال عبد الناصر حسين وهو من اليهود القرَّائين؛ طائفة من اليهود لا تؤمن بالتلمود فقط تؤمن بالتوراة، زعيمهم أول من أظهرها رجل في أول الإسلام في الدولة العباسية اسمه داوود الراس ناظر بعض علماء المسلمين فأقنعوه بضلال التلمود، فبقي قاصرًا على التوراة، وهم تأثّروا تاريخيًا في خلال عيشهم بالإسلام، فجمال عبد الناصر حسين هو من اليهود القرائين يهود اليمن والذي كشف يهوديته كثير من أصدقائه وأتباعه، ويكفي أنه عاش في حارة النحَّاسين في خان الخليلي وهي حارة يهودية، وشرح ذلك كما قلت يطول.
ولكن من أجل أن أنبه طريقة إلى طريقة اليهود في تنفيذ نبوءاتهم على الأرض، هذه المناخل التي قاموا بها لاستكشاف الآثار لإيجاد أثر واحد من آثار هيكلهم المزعوم التي نخلوا بها الأرض تحت المسجد الأقصى مؤذِنة بهدمه من أجل بناء هيكلهم، هذه هي القضية وهي نسأل الله -عز وجل- أن يكون أهل الإسلام على درجة واعية بما هم عليه، وأولًا أن يقضوا على أذناب اليهود، هؤلاء الناس الذين قال الله عنهم: {إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} اليهود لا يحتملون غزوة، غزوة عسكرية، ولا يتحملون فواق ناقة في معركة يكون فيها الإسلام صافيًا، لا كما في معركة 1948 قائد المعارك ضد اليهود كلوب باشا إنجليزي وهو قائد القوات العربية المقاتلة لليهود!، ولا يكون قائدًا عميلًا كجمال عبد الناصر، ولا رئيس الدفاع في الجيش السوري حافظ الأسد النُّصيري الذي مبتدأ عقيدته هي تعظيم اليهود، وهناك عقائد لدى النصيريين بتسليم مناطق شاسعة لليهود، فلا يكون الأمر إلا بقتل اليهود وإحقاق نصرة الله -عز وجل- إلا بتصفية المعركة، وذلك بإزالة أولئك المرتدين، وأولئك اليهود في أصولهم أو في تربيتهم أو في اعتقادهم في حكمهم لأهل الإسلام، فتكون المعركة متميزة صافية واضحة حينئذ {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ} ، لن يكون لهم شأن، {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} ، ضُربت، قال أهل الإسلام في تفسيرهم:"الذِّلة هي الجزية"، وكما قال ابن كثير:"ضُربت عليهم قدرًا وشرعًا"، حتى لا يفهمها أحد ضربت عليهم شرعًا فقط نطالبهم نحن بالجزية، ولكن قدًرا هم مؤهلَّون أن يقبلوا حكم الإسلام عليهم ويقتَّلوا كما فُعل بأجدادهم في بني قريظة وذلك إذا تمايزت الصفوف، وتمايُز الصفوف لا يمكن أن يكون إلا: اقتلوا آخر ملك آخر يهودي من حكام العرب بأمعاء آخر قسيس، إلا بالقضاء على الفساد السياسي المتمثِّل بهؤلاء الحكام، والقضاء على الفساد الديني المتمثل بهؤلاء المشايخ السَّخرة، عبَّاد الدرهم والدينار.
اللهم إنّا نسألك أن تحفظ علينا عقولنا وديننا وإيماننا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، اللهم وفقنا لعمل الصالحات وترك المنكرات وحب المساكين، اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك وميتة في مدينة رسولك ?، اللهم انصر المجاهدين في