فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 545

وهذه الأخطاء التي تقع فيها الأمة أخطاء لا بد منها، وهي أخطاء الصحوة، ونحن لم نُسلِم إسلاما لم نكن نعرفه، بل كنا نعرف ضده وننسبه للإسلام، فكثير من الممارسات تُمارَس باسم الإسلام، والأمة لما صَحَت، صحت على إسلام مشوَّه، على مشايخ يرقِّعون لها دينها ويفسدون عليها دينها، بخلاف أمر أهل الجاهلية فإنهم صحوا على إسلام صحيح فأخذهم إلى الحق. نحن صحونا على اسم الإسلام، الأمة أقبلت إلى المساجد، ولكن ماذا يقول الخطيب؟! صحت على الكتاب الإسلامي وإرادته فأي كتاب؟ ما هو هذا الكتاب؟! ماذا يملأ؟!!

إذا كأنت الأمة في بحثها عن الصحوة لتفهم دين الله يأتي من يقول لها على منهج أبي النواس:

ودَاوِني بالتي كانت هي الداءُ!

إذا كانت طامات الأمة وضلالاتها وانحرافاتها وتعوُّقها هو بسبب الصوفية، ويأتينا مُنقذ فيقول لنا أن طريقة إصلاحكم لأنفسكم وإصلاحكم لشأنكم هي أن تتصوَّفوا كما كان يقول سعيد حوا!. علِمَتْ أن الصحوة هي إفاقة من ترك الغير ولكنها لم تُقبل إلى الصحيح ولم تأخذ بالصحيح. وهذا يحتاج إلى وقت ومعاناة، وإلى صبر وتؤدة، نسأل الله -عز وجل- أن يرحمنا وأن يتوب علينا، و أن يصلح قلوبنا.

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وأرشدنا لأرشَد أمرنا، وارزقنا الشهادة في سبيلك، اللهم ارفع راية الجهاد واقمع أهل الشرك والفساد، اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان في برك وبحرك و جوك، اللهم انصر المجاهدين على أرض فلسطين وفي بلاد الشام ومصر والجزائر وليبيا وكل بلاد المسلمين، اللهم انصر المجاهدين في جوك وبحرك وأرضك يا أرحم الراحمين، اللهم ألحقنا بهم، اللهم نوِّر قلوبنا.

وأقِم الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت