د-قوله تعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [1] .
هـ-قوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [2] .
وجه الاستدلال: هذه الآيات تدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والذي يعتبر من باب رقابة الأمة.
2 -من السنة:
أ- قوله صلى الله عليه وسلم:"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها, كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أسفلها, فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم, فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا, ولم نؤذ من فوقنا, فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا, وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا" [3]
وجه الاستدلال: الحديث فيه دليل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, لما فيه من الأهمية بمكان, وإلا غرقت السفينة بمن فيها, وهذا من باب رقابة الأمة.
ب-قال صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان" [4] .
ج-قال صلى الله عليه وسلم:"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي, إلا كان له من أمته حواريون, وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره, ثم إنها تخلف من بعده خلوف. يقولون مالا يفعلون, ويفعلون مالا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن, ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن, وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" [5] .
وجه الاستدلال: الحديثان فيهما دليل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ من أجل ترسيخ مفهوم الرقابة الشعبية عند المسلم, ووصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها جهاد.
ثانيًا: نصرة المظلوم:
(1) 1 - سورة لقمان: الآية 17.
(2) 2 - سورة هود: الآية 117.
(3) 3 - انظر؛ الإمام البخاري: صحيح البخاري, 2/ 173, كتاب الشركة, باب هل يقرع في القسمة, ح 2493.
(4) 4 - انظر النووي: شح صحيح مسلم, 1/ 267, كتاب الإيمان, باب كون النهي عن المنكر من الإيمان, وان الإيمان يزيد وينقص, وان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان, ح 79.
(5) 5 - انظر؛ المصدر السابق, 1/ 268, ح 80.