فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 141

غيره من المسلمين [1] , لقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [2] .

ثالثًا: شروط والي الحسبة:

لا بد لوالي الحسبة أن تتوافر فيه عدة شروط, كما يلي [3] :

1 -الإسلام والتكليف: إن نظام الحسبة من الأجهزة الحساسة في الدولة فلا يتولاها غير المسلم؛ لأنه غير مؤتمن على أمور المسلمين, والصبي والمجنون لا نهما لا يليان أمورهما فكيف يولون على غيرهم.

2 -أن يكون المحتسب عالما بأحكام الشريعة؛ ليعلم ما تأمر به وما تنهى عنه.

فيكون عالما بأحكام الفيء, والزكاة, وغير ذلك من واردات الدولة, وعالما بأحكام المال العام حتى يستطيع أن يلجم كل معتد عليه.

3 -أن يكون عادلا فيما يأمر به؛ كأن يمنع المماطلة في الحقوق، وكفالة من تجب كفالته، ومراقبته؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى

أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [4] .

4 -أن لا يكون قوله مخالفا لفعله، وأن لا يأمر بما لا يؤتمر به؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون" [5] .

(1) 2 - انظر؛ الماوردي: الاحكام السلطانية, ص 240. (آل عمران:104)

(2) 3 - سورة آل عمران: الآية 104.

(3) 4 - انظر؛ الكفراوي, الرقابة المالية في الإسلام, ص 63, 64, وأبو سن: الإدارة المالية, ص 138,

وريان: الرقابة المالية في الفقه الإسلامي, ص 190.

(4) 1 - سورة النساء: الآية 135.

(5) 2 - انظر؛ البيهقي: شعب الإيمان, 4/ 250, ح 4967, و أبو يعلي: مسند أبو يعلي, 7/ 72, ح 3996, والحديث صحيح , انظر؛ الألباني: السلسة الصحيحة, 1/ 585, ح 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت