ب- مراقبة إيرادات الدولة: بحيث إذا وصل إلى علم والي الحسبة أقومًا يتمنعون عن دفع الضرائب المستحقة عليهم للدولة بإخفاء أموالهم، أو يتمنعون عن دفع الزكاة, فلولي الحسبة أن يجبرهم على دفع المستحقات للدولة.
2 -مراقبة مؤسسات الدولة المخولة بالمحافظة على المرافق العامة:
يحق للمحتسب أن يراقب المرافق العامة, للمحافظة عليها, والعمل على صيانة ما تلف منها, ومحاسبة المعتدي عليها, وتوفير الأموال اللأزمة لصيانتها, ومعاقبة المسؤول في الوزارة المختصة بمتابعة هذا المرفق, فإذا لم يجد المال الكافي لصيانتها وترميمها, فيلزم القادرين من أهل البلد بالإنفاق من أجل الترميم [1] .
الخلاصة:
يظهر مما سبق أن ولاية الحسبة في الوقت الحاضر تتمثل في هيئة الرقابة العامة, ويجب أن يتوفر في عضو الرقابة شروط معينة؛ حتى يكون حارسا أمينا على مقدرات الأمة, ويجب أن تتميز هيئة الرقابة ببعض الخصائص حتى تستطيع أن تؤدي واجبها الرقابي على الوجه المطلوب أذكرها على النحو التالي:
1 -أن تكون مخولة في رقابة كافة أطياف الشعب من الحكام و المحكومين, فلا تقتصر على الاحتساب على التجار وأصحاب الحرف؛ بل تتعدى ذلك إلى الولاة, والقضاة بحيث تستطيع رد الحقوق إلى أصحابها.
2 -أن تكون هيئة الرقابة جهازًا مستقلًا تنفرد باختيار موظفيها, ولا تقع تحت أي تأثير خارجي عليها؛ بحيث تتولى مراقبة واردات الدولة, ومصروفاتها, والمرافق العامة من حيث خدماتها وصيانتها.
3 -أن يكون بيدها تنفيذ العقوبات وقتيا.
4 -أن يكون لها قوة تنفيذية رادعة لا تتبع إلا هيئة الرقابة, تقوم بتنفيذ الأوامر الصادرة من الهيئة.
(1) 2 - انظر؛ الماوردي: الأحكام السلطانية, ص 305, 306, والكفراوي: سياسة الإنفاق العام, ص 488.