فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 141

وعرفها ابن خلدون بأنها:"وظيفة ممتزجة من سطوة السلطنة ونصف القضاء" [1] .

وعقب ابن خلدون قائلا:"إن ولاية المظالم تجمع بين وظيفة القاضي وسلطة السلطنة, وذلك لإمضاء الأحكام التي يعجز القضاة عن إمضائها" [2] , وبذلك يظهر أن ولاية المظالم أقوى من ولاية القضاء وأعلى منها.

ثانيًا: حكم ولاية المظالم:

وجوب إيجاد ولاية المظالم في الدولة الاسلامية, والدول الحديثة اليوم؛ لفعله صلى الله عليه وسلم, حيث انفرد بهذه الولاية, وصدرت له عدة قضايا فيها, وكذلك الخلفاء الاشدون, وتولاها على بن أبي طالب رضي الله عنه؛ حيث جلس للمظالم فكان يستمع للشكاوي المعروضة عليه, ويفصل فيها [3] .

ثالثًا: الشروط الواجب توافرها في ناظر المظالم:

لابد أن تتوافر الشروط التالية في ناظر في المظالم:

الشرط الأول:

أن يكون جليل القدر, نافذ الأمر عظيم الهيبة, ظاهر العفة, قليل الطمع, كثير الورع؛ لأنه يحتاج في نظره إلى سطوة الحماة, وثبت القضاة, فيحتاج إلى الجمع بين صفات الفريقين [4] .

الشرط الثاني:

أن يكون الناظر في المظالم ضمن اختصاصه وولايته, وذلك في حالتين [5] :

الحالة الأولى: أن يكون الناظر في المظالم ممن يملك الأمور العامة، وأول من يختص بنظر المظالم هو الخليفة نفسه، كما يجوز للوزراء والولاة النظر في المظالم التي تقدم ضد من هم دونهم في المناصب، ولا يحتاج نظرهم إلى تقليد وتولية.

الحالة الثانية: أن يقلد للنظر في ولاية المظالم من توفرت فيه الصفات المذكورة في الشرط الأول، من غير الوزراء والولاة، وهو يحتاج إلى تقليد خاص من ولي الأمر.

(1) 2 - انظر؛ ابن خلدون: مقدمة ابن خلدون, ص 222.

(2) 3 - انظر؛ المصدر السابق.

(3) 4 - انظر؛ الماوردي: الاحكام السلطانية, ص 80.

(4) 5 - انظر؛ المصدر السابق ص 97.

(5) 1 - انظر؛ الكفراوي: الرقابة المالية في الإسلام, ص 184, وريان: الرقابة المالية في الفقه الإسلامي, ص 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت