فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 141

الشرط الثالث:

لا يجلس الناظر في المظالم للفصل في الخصومات بمفرده؛ بل يجب أن يحضر معه خمسة أصناف من العمال لا يستغني عنهم, وهم [1] :

1 -الحماة والأعوان: لجذب القوى وتقويم الجريء, فكانوا من القوة بحيث يستطيعون التغلب على من يلجأ إلى العنف, أو يحاول الفرار من القضاء.

2 -القضاة والحكام: لاستعلام ما يثبت عندهم من الحقوق, ومعرفة ما يجري في مجالسهم بين الخصوم وتثبيتها.

3 -الفقهاء: ليرجع إليهم فيما أشكل عليه, ويسألهم عما اشتبه وأعضل في المسائل الشرعية.

4 -الكتاب: ليثبتوا ما جرى بين الخصوم, وما توجب إليهم أو عليهم من الحقوق.

5 -الشهود: ليشهدهم على ما أوجبه من حق وإمضائه من حكم.

رابعًا: دور ولاية المظالم في الرقابة:

تختص ولاية المظالم في الرقابة باختصاصات كثيرة, منها ما يتعلق بموضوعنا الرقابة على المال العام [2] ؛ هي:

1 -النظر في أجور العمال:

ينظر والي المظالم في جباية الأموال التي يتم أخذها من الناس, وينظر فيما استزاده العمال, فان رفعوه إلى بيت المال أمر برده, وإن أخذوه لأنفسهم استرجعه لأربابه.

فوالي المظالم ينظر في ثلاث أمور؛ هي:

أ طرق تحصيل الإيرادات.

ب مقدار الأموال المحصلة.

ج- ما يأخذه عمال الخراج ظلما لأنفسهم.

2 -مراجعة ما يثبته كتاب الدواوين من أموال:

ينظر والي المظالم في الإيرادات, والمصروفات هل هي مثبته في السجلات بدون نقص, أو زيادة.

ووالي المظالم هنا يشبه إلى حد كبير في أيامنا مراجعة المستندات التي يقوم بها ديوان المحاسبة, فللديوان حق مراقبة الإيرادات والتأكد من توريدها للخزائن العامة وإضافتها إلى أنواعها في الحسابات, والتأكد من مطابقتها للأرقام المدرجة بدفاتر الحسابات [3] .

(1) 2 - انظر؛ الماوردي: الأحكام السلطانية, ص 10.

(2) 3 - انظر؛ المصدر السابق, ص 101.

(3) 1 - انظر؛ الكفراوي: الرقابة المالية في الإسلام, ص 186, وريان: الرقابة المالية في الفقه الإسلامي, ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت